قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١١ - الكتب المؤلّفة في القواعد الفقهية
الفقه كلّه إلى اعتبار المصالح ودرء المفاسد، بل وأرجع تاج الدين السبكّي الفقه كلّه على نحو الإجمال إلى اعتبار المصالح، فإنّ درء المفاسد من جملتها فعلى ما ذكر عن البعض بأنّ القرن الرابع بداية تدوين القواعد الفقهية وتأليف الكتب فيها لدى العامة، وكانت الحنفيّة من السابقين في هذا المضمار، وبعده بدأ فقهاء سائر المذاهب بتدوين القواعد الفقهية، وشاع الاهتمام بها، ويطلق على قرني السابع والثامن (القرون الذهبية لتدوين القواعد الفقهية) لكثرة الاهتمام بهذه القواعد وتدوين الكتب المتعددة فيها [١].
الكتب المؤلّفة في القواعد الفقهية
الفقه الحنفي: يبدو أنّ المذهب الحنفي ولأسباب كمناهجهم الاستنباطية يعتبر أول مذهب بدأت بكتابة القواعد الفقهية، وقد اشتهر جمع من فقهائه بتدوين القواعد الفقهية.
١- أبو طاهر الدبّاس- من فقهاء الحنفية في القرن الثالث الهجري في بلاد ما وراء النهر- فقد جمع سبعة عشر قاعدة فقهية على مذهب أبي حنيفة، وردّ جميع مذهب أبي حنيفة إلى هذه القواعد.
٢- عبيدالله بن حسن بن دلال الكرخي الحنفي، المعروف بأبي الحسن الكرخي ت (٣٤٠) ه-، صاحب كتاب الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية أو قواعد الكرخي، وجمع فيه (٢٩) قاعدة فقهية، مطبوع.
٣- أبو زيد عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي القاضي الحنفي (٤٣٠) ه- له كتاب تأسيس النظر في اختلاف الأئمّة، وفيه أكثر من (٨٠) قاعدة فقهية، مطبوع
[١]. راجع نظرة تحليلية إلى القواعد الفقهية ص ٢٨/ ٢٩/ ٣٠.