تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨١ - ١٩٩٦
ثم نقل توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه إيّاه ثم قال:لم نظفر بتوثيقه في كلام أحد،و كان مستنده-يعني مستند الشهيد الثاني رحمه اللّه-في التوثيق كلام النجاشي الّذي ذكرناه في ترجمة الحسن بن محمّد..ثم نقل عبارة النجاشي المزبورة،ثمّ ناقش في دلالتها على توثيق إسحاق هذا..وجه العجب.
أوّلا: إنّ عدم دلالة عبارة النجاشي على توثيق إسحاق هذا من الواضحات الّتي يلتفت إليها المبتدئ،فكيف يمكن خفاؤه على مثل هذا الرجل الجليل الشهيد الثاني،الّذي هو من الأساطين الذين علم من طريقتهم و مسلكهم غاية ضبطهم،و اعتدال سليقتهم،و يجلّ مثله من بناء شهادته بالوثاقة على مثل هذا الاحتمال الضعيف،و ما حمل شهادته بالوثاقة على ذلك إلاّ سوء ظنّ يجلّ الجزائري من مثله.فليس ما صدر منه من الحمل إلاّ من سهو قلمه الشريف،غفر اللّه لنا و له و لجميع المؤمنين و المؤمنات.
و بالجملة؛فلا داعي إلى رفع اليد عن توثيق الشهيد الثاني قدّس سرّه.
و ثانيا: إنّه إذا كان لا يذعن بتوثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه،فما معنى إدراجه إيّاه في الخاتمة المعدّة للثقات الّذين استفيدت وثاقتهم من القرائن من دون تنصيص منهم،بل كان يلزمه عدّه في الحسان،كما لا يخفى O .