تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨ - ١٩١١
ذكروه في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام.انتهى.
[٦] عبد اللّه بن سالم،أبو حذيفة البخاري مولى بني هاشم.ولد ببلخ و استوطن بخارى فنسب إليها،و هو صاحب كتاب المبتدأ،و كتاب الفتوح.حدّث عن محمد بن إسحاق ابن يسار..إلى أن قال:و إدريس بن سنان و خلق من أئمّة أهل العلم أحاديث باطلة..إلى أن قال:و ذكر الحسن بن علويّة القطان أنّ هارون الرشيد بعث إلى أبي حذيفة فأقدمه بغداد،و كان يحدّث في المسجد المنسوب إلى ابن رغبان..إلى أن قال:و كان صنف في بدء الخلق كتابا،و فيه أحاديث ليست لها أصول،و كان يتعرّض فيروي عن قوم ليسوا ممن يدركهم مثله..،ثم ذكر تضعيفه و أنّه مات سنة ٢٠٦،و قال في لسان الميزان ٣٥٤/١ برقم ١٠٩٦:إسحاق بن بشر أبو حذيفة صاحب كتاب المبتدأ. تركوه،و كذّبه علي بن المديني..ثم ذكر تضعيف جماعة له،و في ميزان الاعتدال ١٨٤/١ برقم ٧٣٩ قال:إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري صاحب كتاب المبتدأ،تركوه،و كذبه علي بن المدائني.و قال ابن حيان:لا يحلّ حديثه إلاّ من جهة التعجب،و قال الدارقطني:كذّاب متروك..ثم نقل تضعيفه عن جماعة ثم قال:قلت:مات إسحاق ببخارى في رجب سنة ست و مائتين أرّخه غنجار..فالمترجم عند علماء الشيعة عامّي ثقة،و عند العامّة ضعيف،و لعل سبب تضعيفه ناشئ من روايته خصيصة لأمير المؤمنين عليه السلام،ففي الاستيعاب ٦٥٧/٢ برقم ١٧١ في ترجمة أبي ليلى الغفاري:من حديثه ما رواه إسحاق بن بشر،عن خالد بن الحارث،عن عوف،عن الحسن،عن أبي ليلى الغفاري قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«ستكون بعدي فتنة فإذا كان كذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنّه أوّل من يراني و أوّل من يصافحني يوم القيامة،هو الصديق الأكبر و هو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحقّ و الباطل،و هو يعسوب الدين و المال،يعسوب المنافقين..»ثم قال:و إسحاق بن بشر ممن لا يحتج بنقله إذا انفرد لضعفه و نكارة حديثه،فمثل هذا الراوي الذي لم يتوهم أحد كونه من الشيعة إذا اعترفوا بوثاقته لا بدّ من تصديق روايته الّتي تنقض مذهبهم و تحط عن خلفائهم،و لذلك مضطرون إلى تضعيفه و نسبة نكارة الحديث إليه..!و أيم الحقّ لا أتصور موضع نكارة هذا الحديث الذي من جملة أحاديثه،نعم النصب و العداء لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ربّما يلجئ إنكار كثير من الضروريات،عصمنا اللّه من الانحراف عن الحقّ و وفقنا للاهتداء بهدى آله الطاهرين.