تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٥ - ٢١٩٠
كلاما مستأنفا مبتدأ خبره كلمة(رويا)و ليس كذلك،بل عبارة النجاشي-على ما في نسخ معتبرة-بلا عاطف فهو ظاهر بل صريح في وثاقته،و قوله:(رويا) جملة مستأنفة اخرى،كقوله:(و كانا من الواقفة)كما لا يخفى.
و قد سبق الميرزا في التأمّل المذكور الفاضل الجزائري في الحاوي [١]حيث قال-في فصل الموثّقين،بعد عدّه منهم،و نقل نسبة التوثيق إلى العلاّمة رحمه اللّه، ما لفظه-:و الظاهر أنّه استفاده من عبارة النجاشي،و فيه نظر لاحتمال أن يكون التوثيق لإبراهيم خاصة،و يكون قوله(هو و أخوه)جملة مستأنفة،و هذا الاحتمال ليس مرجوحا إن لم يكن راجحا.انتهى.
و قال [٢]في ترجمة إسماعيل:إنّ استفادة توثيقه من تلك العبارة غير واضحة -كما مرّ-و لم أجد للنجاشي تصريحا بتوثيقه في شيء من المواضع [٣].انتهى.
و لذلك أعاد عدّه في قسم الضعفاء،و اعتذر عن عدّه منهم بعدم صراحة عبارة النجاشي و لا ظهوره في توثيقه [٤].
و أنت قد عرفت ظهور العبارة كالصراحة في توثيقه.
و أعجب منه عدّ العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة [٥]إيّاه في القسم الثاني،و قوله:
كان واقفيا،و قال النجاشي:إنّه ثقة واقفي،فلا أعتمد حينئذ على روايته.انتهى.
وجه العجب؛أنّه مع جزمه بتوثيق النجاشي إيّاه،كيف ترك الاعتماد على روايته،مع أنّه اعتمد في الرجال و الفقه على رواية جماعة من الواقفية الموثقين، فما وجه استثناء إسماعيل هذا من بينهم؟!
فالحقّ أنّ الرجل موثّق لتوثيق النجاشي إيّاه.نعم لا شبهة في وقفه،كما صرّح به النجاشي و الشيخ و..غيرهما.و يدلّ عليه ما رويناه عن الكشّي [٦]في ترجمة
[١] حاوي الأقوال ١٦٤/٣ تحت رقم ١١٢٧[المخطوط:١٥٩ برقم(١٠٣٥)].
[٢] أي الفاضل الجزائري.
[٣] حاوي الأقوال ١٦٨/٣ تحت رقم ١١٣٠.
[٤] حاوي الأقوال ٢٥٣/٣ برقم ١٢٠٩.
[٥] الخلاصة:١٩٩ برقم ١.
[٦] الكشّي في رجاله:٤٧١ حديث ٨٩٧،و صفحة:٤٧٢ حديث ٨٩٨ و ٨٩٩.