تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٤ - ٢١٩٠
قال-بعد نقل قول النجاشي(ثقة)-:..هو و أخوه إسماعيل،رويا عن أبي الحسن عليه السلام،و كانا من الواقفة.انتهى.
و أنت خبير بما في تأمّله من النظر الظاهر؛ضرورة أنّ العبارة إنّما كانت تقصر عن إفادة توثيق إسماعيل إن لو كان[كذا]عاطف بين الضمير و بين ثقة ليكون
[٣] فلا يبعد استفادة التوثيق كما فهماه.. و قال القهپائي في مجمع الرجال ٢٩/١ إتيان لفظة(هو)مع حرف العطف صريح في توثيق إسماعيل أيضا و أمثاله[كثير]على دأبه،فإنّ المتكلّم بهذا الكلام عارف بالتوثيق و عدمه،و في ذكر العاطفة مع الضمير التصريح بالتوثيق كالتصريح بعدمه في عدم ذكرهما أو في عدم ذكر العاطفة و في عدم ذكر الضمير و ذكر العاطفة احتمال الجانبين كما في عبد اللّه بن غالب الأسدي،فتأمّل و أذعن.. و في إتقان المقال:٢٥ قال:إسماعيل بن أبي السمال قد يفهم من عبارة(جش)في أخيه إبراهيم توثيقه..و في صفحة:٥ قال:قلت:ظاهر العبارة أنّ إسماعيل أخوه لأمه. و في جامع الرواة ٩٢/١ في-إسماعيل المترجم-قال:و ليست عبارته صريحة في توثيق إسماعيل. و في نقد الرجال:٤٣ برقم ٧[المحقّقة ٢١٠/١ برقم(٤٧٣)]-بعد ذكر العنوان و ذكر كلمات النجاشي و غيره-قال:و في أخذ التوثيق من كلام النجاشي نظر. و يتحصّل ممّا نقلناه أنّ الرجاليين بعضهم جزم بوثاقة المترجم و آخرين جزم بعدمها،و طائفة توقفوا في وثاقته،و لا يبعد شمول توثيق النجاشي للمترجم له،فتفحص. و لكن قال بعض أعلام المعاصرين في معجم رجال الحديث ١٠٧/٣ تحت رقم ١٢٨٧:و الصحيح أنّه لا يستفاد التوثيق من كلام النجاشي بل هو خاص بإبراهيم، و الوجه في ذلك أنّ الظاهر من العبارة أنّ كلمة(ثقة)خبر لإبراهيم بن أبي بكر،و كلمتي (هو و أخوه)ابتداء كلام و خبرهما جملة(رويا عن أبي الحسن موسى عليه السلام)، و استفادة التوثيق مبنية على أن تكون كلمة(ثقة)خبرا مقدّما و الضمير المنفصل مبتدأ مؤخرا،و جملة(أخوه)عطفا على الضمير بما له من الخبر،و جملة(رويا)مستقلة ليكون المعنى:إنّ إبراهيم و أخاه ثقتان رويا عن أبي الحسن عليه السلام،و هذا خلاف الظاهر و لا أقل من أن تكون العبارة مجملة و غير ظاهرة في التوثيق. هذا ما أفاده رحمه اللّه و لكن السياق يستفاد منه أنّ كلمة(ثقة)خبر مقدّم..إلى آخر ما ذكره،و اللّه العالم.