تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٤ - ٢١٨٥
العمل برواية الرجل لشبهة كونه عاميا؟!
و بالجملة؛فالحقّ و التحقيق أنّ الرجل إن لم يكن في أدنى درجات الصحّة لقوّة الظنّ بكونه إماميّا شديد التقيّة،الناشئ من الأمارات الكثيرة المزبورة [١]التي منها عدم رمي النجاشي [٢]و الشيخ و ابن شهرآشوب إيّاه بالعامية،و توثيق الشيخ رحمه اللّه و المحقّق إيّاه،فلا أقلّ من كونه من الموثّقين،فإدراج صاحب الحاوي [٣]و..غيره إيّاه في الضعفاء خلاف الإنصاف،لأنّا إن تنزّلنا عن دعوى
[١] و من تلك الأمارات تضعيف الذهبي و ابن حجر و جلّ العامة بل كلّهم للمترجم بقولهم: ١-منكر الحديث.٢-شيخ دجّال لا يحلّ ذكره في الكتب إلاّ على سبيل القدح. ٣-عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه إمّا إسنادا أو متنا.٤-متروك يضع الحديث. ٥-كذّبوه.٦-كذّاب..إلى غير ذلك من كلمات القدح مع تصريحهم بأنّ السكوني يروي عن جعفر بن محمد عليهما السلام.
[٢] لم يرم النجاشي و ابن شهرآشوب في المعالم و الشيخ في رجاله و الفهرست المترجم له بالعامية،لكن صرّح في عدّة الاصول ٣٨٠/١ بأنّه عامي. قال قدّس اللّه سرّه في باب حجّية الخبر عند تعارضه:فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب إطراح خبره،و إن لم يكن هناك ما يوجب اطراح خبره و يكون هناك ما يوافقه وجب العمل به و إن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك و لا يخالفه و لا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به لما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال:«إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السلام فاعملوا به»،و لأجل ما قلنا عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث،و غياث بن كلوب و نوح بن دراج و السكوني و غيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام فيما لم ينكروه و لم يكن عندهم خلاف. أقول:و يظهر من كلامه قدّس سرّه أنّه لا يعتبر في العمل بالرواية العدالة و إنّما يعتبر الوثاقة فقط و إنّ الفسق في الجوارح و المخالفة في الاعتقاد بالحقّ لا يضرّ بحجيّة الخبر، و لذلك استشهد بقول الصادق عليه السلام،فتفطّن.
[٣] في حاوي الأقوال ٢٥٢/٣ برقم ١٢٠٨[المخطوط:٤١٦ برقم(١١٢٢)من نسختنا] فقد ذكره في الضعفاء،و كذلك ضعّفه العلاّمة في الخلاصة بذكره في القسم الثاني و صرّح