تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٣ - ٢١٨٥
عبارة ابن بابويه أصرح في الجرح من عبارة الشيخ رحمه اللّه في التعديل.انتهى ما في التكملة.
و فيه مواقع للنظر:
فمنها:مناقشته في دلالة عبارة(العزّية)على التوثيق،مع أنّه لا أصرح من قول:هو من ثقات الرواة.و ليت شعري إذا لم يكن ذلك صريحا في التوثيق،فما العبارة الصريحة فيه حتى نتعلّم و نعبّر به عند إرادة توثيق شخص؟!.
و ما معنى قوله:غايته رواية الأصحاب عنه؟فإنّ الشيخ رحمه اللّه نقل إجماع الأصحاب على العمل بمطلق ما يرويه،لا خصوص رواية واحدة أو روايتين أو ثلاث حتى يمكن كونه للاقتران بقرائن خارجية،و أنّ العمل بمطلق ما يرويه -أيّ رواية كانت-لا يكون إلاّ إذا كان ثقة،تغني وثاقته عن قرائن أخر.
و منها:نقله عبارة الشيخ محمّد في تفسير كلام الشيخ رحمه اللّه راضيا عليه، فإنّ المفسّر قد اعترف هو بنفسه ببعد الاحتمال،إلاّ أنّه اعتذر بأنّ عدم توثيقه في كتب الرجال يؤيّده،و هو كما ترى كلام غريب؛ضرورة أنّ الشيخ رحمه اللّه من أساطين علم الرجال،و أقطاب الجرح و التعديل،و قد ادّعى الاجماع على العمل برواياته و وثّقه،مع أنّ عدم توثيقهم إيّاه كيف يكون قرينة على حمل الكلام على خلاف ظاهره؟
و منها:جعله توثيق الشيخ و المحقّق معارضا بجرح ابن بابويه.
فإنّ فيه؛أنّ غاية ما تفيده عبارة ابن بابويه إنّما هو التوقّف عن العمل بما تفرّد به الرجل،و أين ذلك من الجرح حتى يعارض التوثيق؟!
و أغرب شيء دعواه كون عبارة ابن بابويه في الجرح أصرح من عبارة الشيخ رحمه اللّه في التوثيق،فإنّه ممّا يضحك الثكلى،و أيّ جرح في التوقّف عن