تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩١ - ٢١٨٥
عمل الأصحاب بروايته و أمثاله.انتهى.
فلا وجه لما صنعه الحاوي [١]من عدّه في قسم الضعفاء من دون إشارة إلى توثيق الشيخ و المحقّق،بل نقل عن الصدوق رحمه اللّه [٢]أنّه في باب ميراث المجوسي قال:لا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته.و نقل عن ابن إدريس تكرير التصريح بكونه عامي المذهب،و نفيه الخلاف في ذلك.
و أعجب منه ما صنعه صاحب التكملة [٣]،حيث إنّه بعد نقل توثيق الشيخ و المحقّق،نقل عن مشهور أصحابنا تضعيفه،و نقل ذلك عن الآبي في كشف الرموز [٤]،و الشيخ البهائي في شرح الفقيه،و ظاهر النزهة [٥]،و الشيخ عليّ الكركي،و الفاضل المقداد في التنقيح [٦]،ثمّ قال:و حجّتهم هو كونه عامّيا،و لم يوثّقه أهل الرجال،و لا يطلب في التضعيف أكثر من هذا.ثمّ قال:و أمّا حجّة المحقّق على التوثيق فغايته رواية الأصحاب عنه،و لا نعلم هل مستند العمل الاعتماد عليه،أو قيام القرائن على صدقه،أو اقترانه بخبر آخر و أمثاله.
[١] طريقه إليه ابن الوليد الذي هو في غاية التثبّت و النقد،و أيضا فكثيرا ما يروي عنه إبراهيم ابن هاشم الذي نشر حديث الكوفيين في قم،و ذلك يعطي أنّه معتمد القمّيين،مع أنّه في غاية التجنّب عن الرواية عن الضعفاء و من يروي عنهم..إلى آخره.
[١] حاوي الأقوال ٢٥٢/٣ برقم ١٢٠٨[المخطوط:٢١٦ برقم(١١٢٢)من نسختنا].
[٢] فقد قال الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه في من لا يحضره الفقيه ٢٤٩/٤ باب ١٧٤ حديث ١ بعد ذكر حديث رواه السكوني:..و لا افتى بما ينفرد به السكوني بروايته.
[٣] تكملة الرجال ١٨٦/١-١٩٠ و ذكر بحثا مبسوطا لخّصه المؤلّف قدّس سرّه.
[٤] كشف الرموز ٤٨٥/١ في ميراث المجوس.
[٥] نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر:٢٠،للشيخ الفقيه أبي زكريا نجيب الدين يحيى بن أحمد بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي المتوفّى سنة ٦٨٩ أو سنة ٦٩٠،طبعة النجف الأشرف.
[٦] التنقيح الرائع ٥١٥/١ قال:هذا مع أنّ الرواية ضعيفة لضعف السكوني..