تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٤ - ١٩٨٥
و قد روي أنّ إسحاق تردّد في شيء أخبره به أبو الحسن عليه السلام من الحوادث المستقبلة،لكن فيه نصر بن الصبّاح،و سجادة،و هما مضعفان.انتهى.
و قد استشهد به في التكملة [١]،لما نبّهنا عليه من تعدّد الرجلين،قال:و وجه الدلالة،أنّها تقتضي أن يكون إسحاق-هذا-من شيعته،و يقرّ بإمامته.انتهى.
و يمكن المناقشة فيه:بأنّ الفطحيّ أيضا يقول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام غايته أنّه يدخل عبد اللّه الأفطح بين الصادق و الكاظم عليهما السلام فلا يتعيّن أن يكون المراد ب:إسحاق فيه هو الصيرفي،و لعلّه اشتبه الأمر على صاحب التكملة،فزعم أنّ إسحاق الساباطي مرميّ بالوقف،فتأمّل كي يظهر لك عدم تمشّي ذلك أيضا،لأنّ الواقفي أيضا يقول بإمامة الكاظم عليه السلام و يقف عليه.
ثم إنّه لمّا آل الأمر بي إلى هنا،عثرت على بناء المولى الوحيد رحمه اللّه [٢]-أيضا-على تعدّد المسمّين ب:إسحاق،قال رحمه اللّه في شرح قول الميرزا:
و كان-يعني إسحاق بن عمّار بن حيّان-فطحيّا،ما لفظه:الفطحي-كما في الفهرست-هو إسحاق بن عمّار الساباطي،و هو غير ابن حيّان،و لا منشأ للاتّحاد،غير أنّ النجاشي لم يذكر ابن موسى و الفهرست لم يذكر ابن حيّان، و الحكم به بمجرّد هذا مشكل،مع أنّ عبارة النجاشي في غاية الظهور في كون ابن
[١] تكملة الرجال ١٨٣/١ في ترجمة إسحاق بن عمّار بلفظه. و في لسان الميزان ٣٦٧/١ برقم ١١٤١ قال:إسحاق بن عمّار بن حيان بن يزيد، أبو يعقوب الصيرفي الكوفي،ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق و ولده موسى بن جعفر[عليهما السلام].و ذكره ابن عقدة في رجال الشيعة،و قال:له مصنف و كان ثقة، روى عنه عتاب بن كلوب بن قيس البجلي،و الحسن بن محبوب،و عبد اللّه بن المغيرة و غيرهم.
[٢] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:٥٢ فإنّه قدّس اللّه روحه الطاهرة قد أعطى المقام حقّه من البحث و التحقيق،فراجع.