تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٦ - ٧٠٤١
عبد اللّه ب:الطيّار،و إنّما الموجود فيها محمّد بن عبد اللّه الطيّار،و من المعلوم أنّهم يذكرون في عنوان الابن اللقب للابن لا للأب،و أما ما استشهد به من خبر التهذيب،فلعلّه ناشئ من غلط نسخته؛فإنّ الشيخ الحرّ [١]رحمه اللّه نقل الرواية بعينها عن محمّد بن جعفر الطيّار،لا محمّد بن الطيّار،لا محمّد بن الطيّار.و في نسخة من الاستبصار [٢]عندي-مصححة جدا،مطمأن بها،عليها إجازة السيّد نور الدين ابن عمّ صاحب المدارك-و فيها الرواية بعينها،عن محمّد بن جعفر الطيّار لا محمّد بن الطيّار،فلم يتحقق كون لقب عبد اللّه أيضا الطيّار،حتى يتمّ ما ذكره من كون الطيّار لقب عبد اللّه،و لا كون والد محمّد المذكور هو عبد اللّه،و حينئذ فيبقى ما ذكرناه تبعا للمشايخ،من كون الطيّار لقب محمّد بغير معارض،و عليه فيسقط ما ذكره من كون شديد الخصومة هو محمّد خاصة،لنطق خبرين تقدّما بكون ابن الطيّار الظاهر على ما ذكرنا في حمزة بكونه شديد الخصومة،و لا مانع من كون كلّ من محمّد و ابنه حمزة متكلّما شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام،على أن أهل الرجال ذكروا هذا الوصف لحمزة لا محمّد،فحمزة
[١] في نسخة من التهذيب و الوسائل ٣٦/٦ حديث ١٢[و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٥٨/٩ حديث ١٢]،بسنده:..عن عبد اللّه بن بكير،عن محمّد بن جعفر الطيّار،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السلام..
[٢] الاستبصار ٤/٢ حديث ٩،بسنده:..عن عبد اللّه بن بكير،عن محمّد بن الطيّار، قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السلام..،و لكن في نسختين نقل عنهما المعلّق على الاستبصار أنّ فيهما:محمّد بن جعفر الطيّار. أقول:محمّد بن جعفر الطيّار ابن أخ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قتل يوم صفّين،و محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار قتل مع سيد الشهداء عليه السلام يوم الطف، فمن هذا؛الذي جاء في سند الرواية،و التأمل يقضي بأنّ الصحيح:محمّد بن الطيّار أبو حمزة أو أنّه شخص آخر مهمل بل مجهول.