تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩١ - ٧٠٢٠
نسختين مصحّحتين من الكشّي [١]:الحسن بن الحسين-الأوّل مكبّرا،و الثاني مصغّرا-،و أمّا المتن ففي النسختين هكذا:فقيل له:إنّه كان يقول بموسى، و يقف [٢].فترحّم عليه ساعة.و لا أستبعد كون نسخة العلاّمة رحمه اللّه أيضا كذلك؛ضرورة أنّه إنّما نقل عبارة الكشّي في قبال المدح الذي ذكره أوّلا،و إلاّ لما ناقش في سند الرواية،فمناقشته تكشف عن أنّه فهم من الرواية الذمّ،و ردّها بقصور السند،و من البيّن أنّ المتن الذي نقله لا دلالة فيه على الذمّ،و ردّها الوجوه،و إن كان التأمّل فيها يقضي بدلالتها على المدح مطلقا،لعدم تعقّل ترحّمه على الواقفي،الذي هو أنجس من الكلاب الممطورة،فترحّمه أوّلا إن لم يدلّ على مدح الرجل،فلا أقلّ من دلالة إعادته الترحّم عليه ساعة بعد إخبار الراوي إيّاه بوقفه دلالة واضحة على الإنكار على المخبر بوقفه،و تكذيبه إيّاه، أو تخطئته في اعتقاده بقاءه على الوقف،و قوله عليه السلام بعد ذلك:«من جحد حقّي كمن جحد حقّ آبائي»،بمنزلة العلّة للإنكار،فكأنّه عليه السلام قال:
لو كان واقفيا،لما ترحّمت عليه؛لأنّ من جحد حقّي كان كمن جحد حقّ آبائي، فلو لا إرسال أوّل سند الخبر،و ضعف بعض رجاله لأمكن الاستناد إليه في عدّ الرجل من الحسان،و لكن قصوره يمنع من ذلك،مضافا إلى معارضته بخبر آخر صحيح السند،نصّ في ذمّ الرجل،و رميه بالشقاوة،فقد قال
[١] في طبعة دانشكاه مشهد من رجال الكشّي:٦١٥ برقم ١١٤٧:عن الحسن بن الحسين،و قال محقق الكتاب:و في بعض النسخ:الحسن بن الحسن.
[٢] و فيه:و يقف عليه،و في مجمع الرجال ٢٣٧/٢ نقلا عن رجال الكشّي هكذا:فقيل له:إنّه كان يقول بموسى و يقف،و في منتهى المقال:١٢١[الطبعة المحقّقة ١٢٩/٣- ١٣٠ برقم(١٠١٠)]-بعد أن عنونه و نقل عبارة الخلاصة-قال:و في(كش)ما ذكره إلاّ أنّ في بعض نسخة:الحسن بن الحسين،و بعد موسى:و يقف.