تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٢ - ٧٠٢٠
الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة [١]-عند بيان السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف،ما لفظه-:فروى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني،و زياد بن مروان القندي،و عثمان بن عيسى الرواسي، طمعوا في الدنيا و مالوا إلى حطامها و استمالوا قوما،فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع،و ابن المكاري،و كرام الخثعمي..و أمثالهم.
ثم قال [٢]:و روى:أحمد بن محمّد بن يحيى،عن أبيه،عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب،عن صفوان بن يحيى،عن إبراهيم بن يحيى[بن]أبي البلاد، قال:قال الرضا عليه السلام:«ما فعل الشقي حمزة بن بزيع؟»قلت:هو ذا [هو]قد قدم،فقال:«يزعم أن أبي حيّ،هم اليوم شكّاك فلا يموتون غدا إلاّ على الزندقة».
قال صفوان:فقلت فيما بيني و بين نفسي:شكاك قد عرفتهم،فكيف يموتون على الزندقة؟!فما لبثنا إلاّ قليلا حتّى بلغنا عن رجل منهم أنّه قال عند موته:
هو كافر بربّ أماته،قال صفوان:فقلت:هذا تصديق الحديث.انتهى كلام الشيخ رحمه اللّه.
فإن قلت:هلاّ تجعل ترحّم الرضا عليه السلام على الرجل قرينة على رجوعه عن الوقف وقت الترحّم.و قد قرّرت في المقدّمة [٣]كفاية استقامة الراوي زمانا في اعتبار أخباره،لكشف سكوته عن الأخبار بتعمّده الكذب
[١] الغيبة:٤٢ طبعة النجف الأشرف[و في الطبعة المحقّقة:٦٣-٦٤ حديث ٦٥]في باب السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف.
[٢] الغيبة:٤٥ طبعة النجف الأشرف[و في الطبعة المحقّقة:٦٨-٦٩ حديث ٧٢].
[٣] الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال ١٩٣/١[من الطبعة الحجرية]في الفائدة السابعة.