تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥ - ٦٨٩٢
أضرّ [١]،و كان يحفظ حديثه كالماء،قال ابن مهدي [٢]:ما رأيت أحدا لم[يكن] يكتب أحفظ منه،و ما رأيت بالبصرة أفقه منه،و لم أر أعلم بالسنة منه.انتهى.
و لا يخفى أنّ هذا المدح و التوثيق في حقّه صريح في كونه عاميّا،سيما و الذهبي في كتابيه لا يذكر متشيّعا و لا متهما بالتشيّع،كما يعلم من مذهبه.و صرّح بذلك في ميزان الاعتدال [٣].
و أصرح من ذلك في كونه عاميا قول ابن أبي الحديد في شرح النهج [٤]:روى المحدّثون عن حمّاد بن زيد أنّه قال:أرى أصحاب علي عليه السلام أشد حبا له من أصحاب العجل لعجلهم،ثم قال:و هذا كلام شنيع.
قلت:بل هو كفر و زندقة و ارتداد،و كم لأقرانه من أمثاله،و العاقل المنصف يدري من العجل و من أصحابه.
ثمّ لا يخفى عليك أن بعضهم احتمل كون حمّاد-هذا-هو الآتي بعده،و هو خطأ ظاهر؛ضرورة أنّ اسم جدّ هذا:درهم،و اسم جد الآتي:عقيل،و هذا أزدي جهني،و ذاك حارثي،و شتّان ما بينهما O .
[١] في الأصل:اخرا.و لا معنى مناسب له.و ما أثبت من المصدر.
[٢] في الأصل:ابن هندي.
[٣] ميزان الاعتدال ٢/١،و في صفحة:٥ ترجمة أبان بن تغلب في تعريف الشيعي و الغالي،و من هذا التعريف يعلم أنّه لا يمدح من كان شيعيا إماميّا.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠٣/٤.