تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٣ - ٧٠٢٠
فيها،أو الخطأ عن أنّها غير مكذوبة.
قلنا:نعم إنّما كان يتّجه ما ذكرت أن لو كان سند خبر الترحّم معتمدا عليه.
و لكن قد عرفت إرسال أوّل السند و ضعفه بالفضل بن كثير المجهول [١]،و الحسن ابن الحسين بن صالح الخثعمي [٢]المهمل،و ذلك يمنع ممّا ذكرت،فتعيّن طرحه و الأخذ بصحيح إبراهيم بن أبي البلاد-المذكور-السالم عن المعارض؛إذ ليس في قباله إلاّ ما سمعته من الخلاصة،و هو سهو من قلمه الشريف؛لأنّه قد أخذ ذلك من النجاشي رحمه اللّه في ترجمة:محمّد بن إسماعيل بن بزيع.و قد اشتبه في مرجع الضمير؛و ذلك لأنّ النجاشي [٣]قال:محمّد بن إسماعيل بن بزيع أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر،و ولد بزيع بيت،منهم:حمزة بن بزيع،كان من صالحي هذه الطائفة و ثقاتهم،كثير العمل،له كتب،منها:كتاب ثواب الحج، و كتاب الحج..إلى آخره.فزعم العلاّمة رحمه اللّه رجوع ضمير كان إلى حمزة لقربه،و الحال أنّه يرجع إلى محمّد صاحب الترجمة،بقرينة قوله متصلا به:له كتب..إلى آخره.فإنّ ضمير(كان)لا يعود إلاّ إلى ما يعود إليه الضمير المجرور باللام،و سائر الضمائر الموجودة في العبارة بعد ذلك،و لا يمكن التفكيك بينها، و يشهد بما ذكرنا أنّه لم ينقل أحد كتابا لحمزة بن بزيع،بل ذكر الشيخ رحمه اللّه في
[١] الفضل بن كثير؛ذكره الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله:٤٢١ برقم ٤،و مثله في مجمع الرجال ٣٣/٥،و نقد الرجال:٢٦٨ برقم ٢٣[المحقّقة ١٦٢/٢ برقم(١٦٩٣)]، و جامع الرواة ٧/٢..و غيرهم،و الجميع نقلوا عبارة رجال الشيخ بلا تعليق،فهو مجهول الحال.
[٢] لم يذكر أرباب الجرح و التعديل:الحسن بن الحسين بن صالح الخثعمي؛فهو مهمل.
[٣] في رجال النجاشي:٢٥٤ برقم ٨٨٦ الطبعة المصطفوية[و طبعة الهند:٢٣٣،و طبعة بيروت ٢١٤/٢ برقم(٨١٤)،و طبعة جماعة المدرسين:٣٣٠ برقم(٨٩٣)].