تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٥ - ٦٩٣٩
ذلك،فلا تذهل [١].
الثالث: إنك قد سمعت في رواية الكشّي أنّ الذي دعا له بالحج خمسين مرة، هو:أبو الحسن الأوّل موسى الكاظم عليه السلام،و هذا ينافي ما سمعته من التحرير الطاوسي و الخلاصة،من أنّ الذي دعا له بالخمسين حجة هو أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام،و الأوّل أقرب إن كانت حجّاته متواصلة سنة على سنة؛ لأنّ الصادق عليه السلام توفّي:سنة مائة و ثمان و أربعين،و منها إلى وفاة حمّاد اثنتان و ستون سنة،إلاّ أن يكون تأخرت استجابة دعاء الصادق عليه السلام أو كانت السنين مفصولة،و هذا بخلاف ما إذا كان الداعي الكاظم عليه السلام؛ فإنّه يلائم تواصل حججه.
الرابع: إنّ عبارة الكشّي تضمّنت تقدير عمره بنيّف و سبعين سنة،و صريح غيره تقديره بنيّف و تسعين سنة،و هو الصحيح؛ضرورة أنّ من فوت الصادق عليه السلام إلى فوت حمّاد في سنة تسع و مائتين اثنتان و ستون سنة،فيلزم أن
[١] في تقريب التهذيب ١٩٧/١ برقم ٥٤٦،قال:حمّاد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل الجهني الواسطي،نزيل البصرة،ضعيف،من التاسعة،غرق بالجحفة سنة ثمان و مائتين،و في تهذيب التهذيب ١٨/٣ برقم ١٨،قال:حمّاد بن عيسى بن عبيدة ابن الطفيل الجهني الواسطي،و قيل:البصري،غريق الجحفة روى عن ابن جريح.. و جعفر الصادق[عليه السلام]..إلى أن قال:قال ابن معين:شيخ صالح،و قال أبو حاتم:ضعيف الحديث..إلى أن قال:و قال الحاكم و النقاش:يروي عن ابن جريح و جعفر الصادق[عليه السلام]أحاديث موضوعة،و ضعّفه الدارقطني،و قال ابن حبان: يروي عن ابن جريح و عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أشياء مقلوبة يتخايل إلي من هذا الشأن صناعته أنّها معمولة لا يجوز الاحتجاج به.. و ضعّفه في الجرح و التعديل ١٤٥/٣ برقم ٦٣٦،و المغني ١٩٠/١ برقم ١٧٢١، و المجروحين ٢٥٣/١..و غيرها،و قال في ديوان الضعفاء ٧٢/١ برقم ١١٢٧:حمّاد ابن عيسى الجهني غريق الجحفة ضعّفوه.