تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٦ - ٦٩٣٩
يكون عند فوت الصادق عليه السلام دون البلوغ،مع أنّه أدرك مدّة من زمان الصادق عليه السلام و روى عنه روايات كثيرة،فلا يلائم كونه عند موته ابن نيّف و سبعين،بل لا بدّ أن يكون ابن نيّف و تسعين سنة،حتى يكون دركه للصادق عليه السلام بعد بلوغه بكثير،و قابليته للرواية عنه،فتدبّر جيدا.
الخامس: إنك قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه في باب أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله،و الكشّي،و ابن طاوس في التحرير،و ابن داود أنّهم قالوا في ترجمة الرجل:إنّه عاش إلى زمان الرضا عليه السلام،و ذلك ظاهر في عدم دركه لزمان الجواد عليه السلام،و الحال أنّ دركه لزمن الجواد عليه السلام مما لا شبهة فيه؛لأنّ الرضا عليه السلام توفّي في سنة اثنتين و مائتين،و حمّاد توفي في سنة تسع و مائتين،فهو قد أدرك من زمان الجواد عليه السلام سبع سنين.
و هذه الغفلة إن سامحنا بها الشيخ رحمه اللّه لعدم تصريحه بزمان وفاة الرجل، فلا يسامح بها الكشّي،و ابن طاوس،و ابن داود المصرّحين بأنّه توفّي:سنة تسع و مائتين.أ لم يكونوا عالمين بكون ابتداء زمان الجواد عليه السلام بفوت الرضا عليه السلام سنة اثنتين و مائتين،حتى غفلوا عن لازمه؟!
و لقد أجاد النجاشي،و العلاّمة في الخلاصة حيث صرّحا بأنّه مات في زمان أبي جعفر الثاني عليه السلام.
و يزداد الاعتراض على ابن داود مضافا إلى أنّ الخلاصة دائما نصب عينيه، فلم لم يراجعها بأنّه في سطر واحد جمع بين قوله:بقي إلى زمان الرضا عليه السلام ذهب به السيل في طريق مكة بالجحفة،ثقة،مولى.و قيل:عربي