تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٦ - ٧١٣٥
[٤] العادة حفظا للامّة من الميل إلى الغلوّ،و من جعلهم فوق مستوى البشر،و كانوا عليهم السلام يصرحون في بعض المناسبات بأنّ من أذاع سرّا من أسرارنا و ذكر شيئا ممّا هو خارق عن العادة عنّا ابتلاه اللّه بالحديد،كما في قصة مفضل بن عمر..و غيره،و اليوم لمّا ارتفع هذا المحذور و زال احتمال الانحراف بالغلو كان لزاما بيان ما لهم عليهم السلام من المواهب الإلهية،و الصفات القدسيّة،و أنّ الاعتقاد بها من ضروريات المذهب،فمثلا: أنّ الاعتقاد بأنّ النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان معصوما من السهو و الخطأ و النسيان،و كان مسدّدا من قبل اللّه تعالى شأنه بواسطة الملك الخاص ضروري المذهب،و لكن الأقدمين من كثرة التقية و كثرة الأهواء الباطلة انطلى على بعضهم فقال بسهو النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم في غير الأحكام تخصيصا منه لمفاد الآية الكريمة-: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ -بالأحكام،فتفطّن و تدبر. ثمّ أقول:أحد الأصول الستة عشر المطبوعة في إيران مطبعة الحيدري(سنة ١٣٧١ ه)؛كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي برواية هارون بن موسى التلعكبري،قال الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم التلعكبري أيّده اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن همام،قال:حدّثنا حميد بن زياد الدهقان،قال:حدّثنا أبو جعفر أحمد بن زياد بن جعفر الأزدي البزاز،قال:حدّثنا محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرمي،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي،عن حميد بن شعيب السبيعي،عن جابر بن يزيد الجعفي،قال:قال أبو جعفر محمّد بن علي عليهم السلام..،و روايات هذا الأصل تحتوي على فضائل أهل البيت عليهم السلام، و قليل في مواضيع اخرى،و أكثرها عن جابر بن يزيد الجعفي رضوان اللّه تعالى عليه، و غالبها يرويها عن جابر حميد بن شعيب المترجم،و الذين في سلسلة سند هذا الأصل هارون بن موسى التلعكبري الثقة الجليل القدر،العظيم المنزلة،الواسع الرواية،عديم النظير معتمد لا يطعن عليه. و محمّد بن همام بن سهل الإسكافي الثقة الجليل القدر،شيخ أصحابنا و متقدمهم، له منزلة عظيمة،كثير الحديث. و حميد بن زياد الدهقان الموثّق،العالم الجليل،الكثير التصانيف. و أحمد بن زياد بن جعفر أبو جعفر الأزدي،الثقة،الدّين الفاضل. و محمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي؛الثقة.