تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣٦ - ٧٢٤٠
و قد صرّح الصدوق رحمه اللّه أيضا في إكمال الدين [١]في الخبر المتكفّل لحال الحميري،بكون حيّان-هذا-كيسانيا.
فالرجل كيسانيّ،و لم يوثّقه أحد،بل هذه الأخبار تسلب الوثوق به، بل تدلّ على كفره لردّه على الإمام عليه السلام و تكذيبه أبا جعفر عليه السلام.
ثم لا يخفى عليك أنّ حيان هذا غير ابن السرّاج الواقفي،فإنّ ذاك ابن السرّاج،و هذا هو سرّاج.
و قد مرّ [٢]في ترجمة أحمد بن أبي بشر السرّاج بعض الكلام في حيّان السرّاج،و المستفاد من بعضهم هناك أنّ حيّان السرّاج كان من وكلاء الكاظم عليه السلام في الكوفة،فأنكر موته،و وقف عليه لأموال كانت في يده عند الموت أوصى بها لورثته،و هو صريح خبر أبي القاسم الحسين بن محمّد بن عمر ابن يزيد الذي ذكرناه في طي الأخبار الواردة في الواقفة،التي نقلناها عند ذكر الواقفة من مقباس الهداية [٣]فلاحظ [٤].
[١] إكمال الدين ٣٥/١:و كان حيّان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية.
[٢] في صفحة:٢٤٦-٢٥٣ من المجلّد الخامس تحت رقم ٧٢٨.
[٣] مقباس الهداية ٣٢٧/٢.
[٤] ففي رجال الكشي:٤٥٩ حديث ٨٧١،و في تعليقة السيّد الداماد على رجال الكشي ٧٦٠/٢ حديث ٨٧١:محمّد بن الحسن البرائي،قال:حدّثني أبو علي الفارسي،قال:حدّثني أبو القاسم الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد،عن عمّه، قال:كان بدء الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم، و ما كان يجب عليهم فيها،فحملوا إلى وكيلين لموسى عليه السلام بالكوفة أحدهما حيّان السراج،و الآخر كان معه،و كان موسى عليه السلام في الحبس،فاتّخذا