تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣٧ - ٧٢٤٠
[٤] بذلك دورا،و عقدا العقود،و اشتريا الغلاّت،فلمّا مات موسى عليه السلام و انتهى الخبر إليهما أنكرا موته،و أذاعا في الشيعة أنّه لا يموت لأنّه هو القائم،فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة،و انتشر قولهما في الناس،حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى عليه السلام،و استبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصا على المال. و نقله في مجمع الرجال ١٨٩/٦ بلفظه،ثم علق القهبائي في صفحة:١٩٠ بقوله: بل الصواب أن يكون الوكيل حنان بن سدير،و الظاهر أنّ السراج ما وصل حياته إلى هذا الحين. و أيضا فإنّه كان كيسانيا قائلا بإمامة محمّد بن الحنفية،و بأنّه ما مات، و مثله في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم على نبيّنا و آله و عليه السلام و تقدم، و ما رجع عن اعتقاده ذلك،فكيف اعتقد الأئمة و إمامتهم حتى صار وكيلا لموسى عليه السلام،فلعل الكاتب و كأنّه الشيخ قدّس سرّه المنتخب لهذا الكتاب اختيار الرجال من الكشي على العجلة الدينية قرأ صورة حنان-بالنون-على التصحيف حيان-بالياء المنقطة من تحت نقطتين-فحمل عليه من عنده السراج،فإنّ حيان هو السراج،فتأمل حق التأمل و اذعن بما سمعت فإنّه الحرّي به و الحمد للّه وحده. قلت:إنّ ما تفضل به القهپائي متين،إلاّ أنّ استدلاله لا يخرج من إطار الاحتمال، و هو أنّ الشيخ قدّس سرّه سها و غفل و قرأ على التصحيف حنان-بالنون-حيان- بالياء-،و على هذا فما قاله يكون في مجلّد،لكن بمجرد الاحتمال هل يمكن اجراء حكم على راو كلاّ،و نسخ رجال الكشي و غيره صرّحوا باسم:حيان-بالحاء المهملة و الياء المنقوطة بنقطتين من تحت-فعليه لا بدّ من الأخذ بالظاهر،و عده راو غير من تقدم. و أما قول بعض المعاصرين في قاموسه ٤٥٤/٣-٤٥٥[من منشورات نشر الكتاب،و في طبعة جماعة المدرسين ٨٥/٤]:و ليس لنا حيان واقفي لا السراج و لا ابن السراج،و إنّما ابن السراج الواقفي أحمد بن أبي بشر،لا حيان على ما صرّح به(جش)، و(ست).و أما ما نقله عن بعض من ورود حيان السراج في الخبر الذي قال،فإنّما حيان السراج فيه في نسخة،و في اخرى بدّله ب:حنان سدير،و حكم الترتيب بأصحيتها