تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٣ - ٧٠٤٦
و في القسم الأوّل من الخلاصة [١]:حمزة بن عبد المطلب،من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قتل بأحد رحمه اللّه تعالى،ثقة.انتهى.
و في اسد الغابة:أنّه شقيق صفيّة بنت عبد المطلب امّ الزبير،و هو عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أخوه من الرضاعة،أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب.و كان حمزة أسنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بسنتين، و قيل:بأربع سنين،و الأوّل أصح.و هو سيّد الشهداء،و آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين زيد بن حارثة،أسلم في السنة الثانية من المبعث..إلى أن قال:لمّا أسلم حمزة عرفت قريش أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قد عزّ و امتنع،و أنّ حمزة سيمنعه،فكفّوا عن بعض ما كانوا يتنالون [٢]منه،ثم هاجر إلى المدينة،و شهد بدرا و أبلى فيها بلاء عظيما مشهورا..إلى أن قال:
و شهد احدا،فقتل بها يوم السبت النصف من شوّال،و كان قتل من المشركين قبل أن يقتل إحدى و ثلاثين نفسا..إلى أن قال:كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين،فقال قائل:أي أسد هو حمزة؟!فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره،فانكشف الدرع عن بطنه،فزرقه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم بحربة فقتله،و مثل به المشركون و بجميع قتلى المسلمين..إلى أن قال:
و جعل نساء المشركين-هند و صواحباتها-يجدعن أنف المسلمين و آذانهم، و يبقرن بطونهم.و بقرت هند بطن حمزة[رضي اللّه عنه]،فأخرجت كبده فجعلت تلوكها،فلم تسغها فلفضتها،فقال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم:
«لو دخل بطنها لم تمسها النار».فلمّا شهده النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم اشتدّ
[١] الخلاصة:٥٣ برقم ١.
[٢] في المصدر:يتناولون،و هو الظاهر.