تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٣ - ٦٩٣٩
أبا العباس النوفلي القصير،فلما صار في موضع الإحرام،دخل يغتسل، فجاء الوادي فحمله فغرّقه الماء-رحمه اللّه [١]و أباه *- [٢]قبل **أن يحج زيادة على الخمسين،عاش إلى وقت الرضا عليه السلام،و توفّي سنة تسع و مائتين، و كان من جهينة،و كان أصله كوفيّا،و سكن البصرة،و عاش نيّفا و سبعين سنة،و مات بوادي قناة بالمدينة،و هو وادي مسيل [٣]من الشجرة إلى المدينة.
و منها:ما رواه في محكي كشف الغمة [٤]،عن اميّة بن علي القيسي،قال:
دخلت أنا و حمّاد بن عيسى على أبي جعفر عليه السلام ***بالمدينة لنودّعه،فقال لنا:«لا تحرّكا اليوم [٥]،و أقيما إلى غد»،فلمّا خرجنا من عنده،قال لي حمّاد:أنا أخرج،فقد خرج ثقلي،فقلت:«أما أنا فأقيم،فخرج حمّاد،فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه،و قبره بسيالة.
بقي هنا أمور،ينبغي التنبيه عليها:
الأوّل: إنّ مخالفة حمّاد هذا للإمام عليه السلام في الخروج في اليوم الذي نهاه عليه السلام من الخروج فيه لا تقدح في عدالته،لعدم فهمه منه الوجوب،بل كونه إرشادا إلى مصلحة حمّاد نفسه ألجأه إلى ترك المصلحة خروج ثقله،مع أنّه:
[١] في المصدر:رحمنا اللّه.