تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٤ - ٧٠٤١
محمّد بن عيسى،عن علي بن الحكم،عن أبان الأحمر،عن الطيّار،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:بلغني أنك كرهت مناظرة الناس و كرهت الخصومة؟ فقال:«أمّا كلام مثلك للناس فلا نكرهه،من إذا أطار [١]أحسن أن يقع،و إن وقع يحسن أن يطير،فمن كان هكذا فلا نكره كلامه».
و فيه دلالة على أنّه كان فاضلا عالما بعلم الكلام،حيث لم يكره عليه السلام تكلّمه.و قد ذكره في ترتيب اختيار الكشّي [٢]في ترجمة أبيه،باعتبار بنائه على أنّ الطيّار لقب أبيه.
و يأتي في ترجمة:محمّد الطيّار خبران صريحان في أنّ الطيّار لقب الأب،في أحدهما [٣]:حمزة بن الطيّار،عن أبيه محمّد.و في الآخر [٤]:حمزة بن الطيّار.
[١] في المصدر:إذا طار..و هو الظاهر.
[٢] المسمّى ب:مجمع الرجال ٢٤٤/٥-٢٤٥،و راجع:الكشّي في رجاله:٢١٠ حديث ٣٧٠ في ذيله،قال:و حكى عن علي بن الحسن بن فضال أنّه قال:كان الحكم من فقهاء العامّة،و كان استاذ زرارة،و حمران،و الطيّار قبل أن يروا هذا الأمر.
[٣] كما في مجمع الرجال ٢٤٤/٥-٢٤٥.
[٤] كما في رجال الكشّي:٣٤٧-٣٤٨ حديث ٦٤٨،بسنده قال:..عن ابن بكير،عن حمزة بن الطيّار،قال:سألني أبو عبد اللّه عليه السلام عن قراءة القرآن؟فقلت:ما أنا بذلك،قال:لكن أبوك،قال:فسألني عن الفرائض؟فقلت:أنا و ما أنا بذلك،فقال: «لكن أبوك»،قال:ثم قال:«إنّ رجلا من قريش كان لي صديقا و كان عالما قارئا فاجتمع هو و أبوك عند أبي جعفر عليه السلام،فقال:«ليقبل كلّ واحد منكما على صاحبه»،و يسائل كل واحد منكما صاحبه،ففعلا،فقال القرشي لأبي جعفر عليه السلام:قد علمت ما أردت،أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا،قال: «هو ذاك،كيف رأيت؟». و هذه الرواية تدلّ على أنّ حمزة من أصحاب الصادق عليه السلام،و أنّ أباه من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام،و أيضا تدلّ على جلالة أبي حمزة الطيّار