تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - ٧٠٤١
و ظاهر الحائري [١]جعل الخبر الأوّل و الثاني أيضا من الأخبار الواردة في أبيه محمّد دون حمزة.و زعم أنّ محمّد أيضا ابن الطيّار.و أنّ الطيّار لقب أبيه عبد اللّه،حيث قال:لا يخفى أنّ الأحاديث الدالّة على كون ابن الطيّار شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام،و من المتكلّمين،و من أشباه هشام بن الحكم،كلّها في محمّد،و حمزة ليس منها في شيء،ينادي بذلك الخبر الأوّل..
إلى أن قال:نعم،الظاهر كون حمزة أيضا من الحسان،لكن ليس بتلك المثابة، و لا من أهل الكلام و الفقاهة.
ثم قال:و ممّا ذكرنا يظهر أنّ الطيّار لقب عبد اللّه والد محمّد،ثم لقّب به ابنه،ثم ابن ابنه.
و في التهذيب [٢]في أوائل باب الزكاة:عبد اللّه بن بكير،عن محمّد بن الطيّار، فتدبر.انتهى.
و أقول:إن تمّ ما ذكره من كون الطيّار لقب عبد اللّه والد محمّد،ثمّ ما ذكره من كون شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام هو محمّد،و لم يبق حينئذ من الأخبار ما ينطبق على حمزة-صاحب الترجمة-،إلاّ خبر عدّ الصادق عليه السلام له الأئمة عليهم السلام،و ذلك لا يخلو من كشف عن قوّة ديانته، من حيث إذعانه بما حلّله الصادق عليه السلام و حرّمه،إلاّ أنّ الشأن في تمامية ما ذكره،فإنّي لم أقف-بعد فضل التتبع-على كتاب واحد من كتب الرجال لقّب
[٤] و علوّ مقامه و قربه من إمامه عليه السلام،و تدلّ على عناية الصادق عليه السلام لحمزة الطيّار،و رعايته له.
[١] في منتهى المقال:١٢١[الطبعة المحقّقة ١٣٣/٣ برقم(١٠١٢)].
[٢] تهذيب الأحكام ٤/٤ حديث ٩،بسنده:..عن عبد اللّه بن بكير،عن محمّد بن الطيّار،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السلام..