فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٦١ - ـ فصل في ترتيب أوجاع الحلق
فإذا كان في الظهر ، فهو : خُزَرَةٌ. عن أبي عبيد ، عن العَدَبَّس [١] وأنشد :
|
دَاوِ بها ظَهْرَك من تَوْجَاعِهِ |
من خُزَرَاتٍ [٢] فيه وانْقِطَاعِهِ [٣] |
فإذا كان في الأضلاع ، فهو : شَوْصَةٌ [٤]. فإذا كان في المثانة فهو : حَصَاةٌ ، وهي حَجَرٌ يتولَّدُ فيها من خِلْطٍ غليظٍ يَسْتَحْجِرُ.
٤ ـ فصل في تفصيل أسماء الأدواء وأوصافها
عن الأئمة
الدَّاءُ : اسْمٌ ( جامع ) [٥] لكل مرض وعيب ظاهر أو باطن ، حتى يقال : داءُ الشحِ [٦] أشد الأدواء. فإذا أعيا الأطباء ، فهو : عَيَاءٌ فإذا كان يزيد على الأيام ، فهو عُضَالٌ. فإذا كان لا دَوَاءَ له ، فهو : عُقَامٌ [٧]. فإذا كان لا يَبْرَأُ بالدواء إلا [٨] بالعلاج ، فهو : نَاجِسٌ ونَجِيسٌ. فإذا عَتُقَ وأَتَتْ عليه الأزمنة ، فهو : مُزْمِنٌ. فإذا لم يُعْلَمْ به حتى يظهرَ منه شَرٌّ وعَرٌّ ، فهو : الدَّاءُ الدَّفِينُ.
٥ ـ فصل في ترتيب أوجاع الحلق
عن أبي عمرو ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي [٩]
الحِرَّةُ : حرارة في الحلق. فإذا زادت ، فهي : الحَرْوَةُ. ثم الثَّحْثَحَةُ. ثم الجَأْزُ. ثم الشَّرَقُ. ثم الفَوَقُ. ثم الجَرَضُ ثم العَسَفُ ، وهو عند خروج الرُّوحِ.
[١] هو العَدَبّس الكناني ، أحد فصحاء الأعراب ، وهو من الأعراب الرواة.
الفهرست ٧٦ وإنباه الرواة ٤ / ١١٤.
[٢]الخُزَرة مثل الهمزة : وجع يأخذ في فقرة الظهر. والبيت في وصف دلو ، وهو بلا نسبة في الصحاح ( خزر ) ٢ / ٦٤٤ واللسان ( خزر ) ٢ / ١١٤٨.
[٣] العبارة « فإذا كان في العنق ...
وانقطاعه » : ليست في ( ل ).
[٤]إزاؤه في ( ح ) : « الشوصة : ورم في الأصابع ، عن جالينوس ». وفي الصحاح ( شوص ) ٣ / ١٤٠٤ « الشَّوْصَةُ : ريح تعْتقب في الأضلاع وقال جالينوس : هو ورم في حجاب الأضلاع من داخل ».
[٥] ما بين القوسين عن ( ل ) ، واقتضاها السياق.
[٦] في ( ط ) : الشيخ.
[٧] في ( ل ) : « فهو عقام وناجس ونجسٌ » وذلك باختزال العبارة عن الفقرة التالية لها.
[٨] عبارة « بالدواء إلا » ليست في ط ، ل.
[٩] في ( ل ) : عن أبي عمرو ، عن ثعلب ، وغيرهما.