فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٨ - ـ فصل في احتذاء سائر الأئمة تمثيل أبي عبيدة في هذا الفن
٢ ـ فصل في احتذاء سائر الأئمة[١] تمثيل أبي عبيدة
في [٢] هذا الفن
لا يقال : نَفَق ، إلا إذا كان له مَنْفَذ وإلّا فهو سَرْب [٣] * لا يقال : عِهْنٌ إلا إذا كان مَصْبُوغاً ، وإلَّا فهو صُوف * ولا يقال : لحْمٌ قَدِيد ، إلا إذا كان مُعَالَجاً بتَوَابل ، وإلا فهو طَبيخ * ولا يقال : خِدْر ، إلا إذا كان مُشْتَملاً على جَارِية وإلا فهو سِتْر * ولا يُقال : مِغْوَلٌ [٤] إلا إذا كان في جَوْفِ سَوْطٍ ، وإلا فهو مِشْمَل * ولا يقال : رَكِيَّة ، إلا إذا كان فيها ماء قلَّ أو كَثُر [٥] وإلا فهي بِئْر * ولا يقال : مَحْجَن إلا إذا كان في طَرَفه عُقَّافَة وإلا فهو [٦] عصا * ولا يقال : وَقُود ، إلا إذا اتَّقدت فيه النَّارُ ، وإلا فهو حَطَب * ولا يقال : سَيَاع إلا إذا كان فيه تِبْن ، وإلا فهو طين * ولا يقال : عَوِيل ، إلا إذا كان معه رَفْعُ صَوْتٍ ، وإلَّا فهو بُكَاء * ولا يقال : مَوْرٌ للغُبار ، إلا إذا كان بالريح ، وإلا فهو رَهَج * لا يقال : الثَّرَى ، إلا إذا كان نَدِيًّا ، وإلا فهو تُرَاب * لا يقال مَأْزِق ومأْقِط إلا في الحرب ، وإلا. فهو مَضِيق * لا يقال : مُغَلْغَلَة ، إلا إذا كانت محمولة من بلد إلى بلد ، وإلا فهي رسالة * ولا يقال [٧] : قَرَاحٌ ، إلا إذا كانت مُهَيأة للزراعة [٨] ، وإلا فهي بَراحٌ * ولا يقال [٩] : للعبد : آبِق ، إلا إذا كان ذِهابُه من غير خَوْف ولا كَدّ عَمَل ، وإلا ، فهو هاربٌ * لا يقال لماءِ الفَمِ : رُضَابٌ ، إلا ما دام في الفم ، فإذا فَارَقَه فهو بُصَاق [١٠] * لا يقال للشجاع : كَميّ ، إلا إذا كان شاكِيَ السِّلاح ، وإلا فهو بَطَل [١١].
[١] في ( ل ) زيادة ( من أهل اللغة ).
[٢] في ( ط ) ( من ).
[٣] في ( ط ) سَرَب ـ بفتح الراء ، وفي ( ح ) بإسكانها.
[٤] بهامش ( ح ) المغول سكنِ صغير يجعل من السوط ، وقيل : حديدة تدخل في عود السوط يغال به.
[٥] ( قل أو كثر ) ليست في ( ل ).
[٦] في ( ل ) : فهي ، وفي ( ح ) ( فهو ) وفوقها ( فهي ).
[٧] في ( ل ) و ( ط ) : ( لا يقال ).
[٨] في ( ل ) للزرع.
[٩] في ( ط ) و ( ل ) : ( لا يقال ).
[١٠] في ( ل ) البزاق والبصاق ـ وفي ( ج ) « بصاق وبإزائه بزاق ».
[١١] بعده في ( ل ) : لا يقال : عكازة ، إلا إذا كان في أسفلها زجٌّ وإلا فهي عصا.