شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤١٣ - الإبدال
ثمّ أشار إلى الموضع الثّالث فقال رحمه الله تعالى :
|
والمدّ زيد ثالثا في الواحد |
همزا يرى في مثل كالقلائد |
يعني : إذا كان في المفرد مدّ ثالث زائد ـ قلب في الجمع الّذي على مثل «قلائد» همزة.
وشمل «المدّ» الألف نحو «قلادة وقلائد» ، والياء [١] نحو «صحيفة وصحائف» ، والواو نحو «عجوز وعجائز».
وفهم منه : أنّ الثّالث إن كان غير مدّ ـ لم يقلب ، نحو «قسور وقساور» [٢].
وفهم منه أيضا : أنّه إن كان مدّا غير زائد ـ لم يقلب ، نحو «مثوبة [٣] ومثاوب ، ومعيشة ومعايش» ، لأنّ الواو في «مثوبة» ، والياء في «معيشة» عين [٤] / الكلمة.
ثمّ أشار إلى الموضع الرّابع ، فقال رحمهالله تعالى :
|
كذاك ثاني ليّنين اكتنفا |
مدّ مفاعل كجمع نيّفا |
يعني : أنّه إذا وقعت ألف التّكسير بين حرفي علّة ـ وجب إبدال ثانيهما همزة.
وفهم من إطلاقه في قوله : «ليّنين» أنّه (لا) [٥] يشترط زيادتهما ، ولا زيادة ما بعد الألف ، كما اشترط في الفصل [٦] الّذي قبله.
وشمل قوله : «ليّنين» أربع صور :
الأولى : أن يكونا واوين ، نحو «أوائل» أصله «أواول».
الثّانية : أن يكونا ياءين ، نحو «نيّف ونيائف» [٧].
الثّالثة : أن تكون الأولى واوا ، والثّانية ياء ، نحو «صائد وصوائد».
[١]في الأصل : والهاء. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
[٢]في الأصل : وقساورة. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
[٣]في الأصل : مثبوبة. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١. والمثوبة : جزاء الطاعة ، قال تعالى : (لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) انظر اللسان : ١ / ٥١٩ (ثوب).
[٤] في الأصل : عين. مكرر.
[٥]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
[٦]في الأصل : الفعل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
[٧]في الأصل : نياف. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.