شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٨٩ - ما لا ينصرف
ثمّ قال رحمهالله :
|
كذا مؤنّث بهاء مطلقا |
وشرط منع العار كونه ارتقى |
|
|
فوق الثّلاث أو كجور أو سقر |
أو زيد إسم امرأة لا اسم ذكر |
هذه العلّة الثّالثة ممّا يمنع مع العلميّة ، وهي التّأنيث ، فإن كان [١] بزيادة التّاء ، منع الصرف مطلقا ، سواء زاد على ثلاثة أحرف كـ «طلحة [٢] ، وعائشة» ، أو لم يزد ، كـ «هبة [٣] ، وثبة» ، وسواء كان علم مذكّر ، أو علم مؤنّث ـ كما مثّل ـ.
وإن كان التّأنيث بالمعنى ، لم يؤثّر إلّا في أربع صور معها كلامه :
الأولى : أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف ، كـ «سعاد ، وزينب».
الثّانية [٤] : أن يكون على ثلاثة أحرف ، إلّا أنّه متحرّك الوسط كـ «سقر ، ولظى» [٥].
الثّالثة : أن يكون على ثلاثة أحرف ، ساكن الوسط ، إلّا أنّه أعجميّ ، كـ «ماه [٦] ، وجور [٧]» اسمي بلدتين ، و «مصر» على قول من جعلها أعجميّة [٨].
والشاهد في قوله : «حسان» حيث يجوز فيه الصرف وعدمه ، فإن نونه تحتمل الزيادة وعدمها ، فإن كان مشتقا من الحس ، فنونه زائدة ، فيمنع من الصرف ، وهو الأكثر فيه ، وإن كان مشتقا من الحسن فنونه أصلية ، فيصرف.
انظر شرح الأشموني : ٣ / ٢٤٢ ، التبصرة والتذكرة : ٢ / ٥٥٨ ، توجيه اللمع : ٣٦٠.
[١١]في الأصل : في الحي. انظر ديوان حسان : ٣٨٠.
[١] في الأصل : كانت.
[٢] في الأصل : لطلحة.
[٣]في الأصل : كهبته. راجع شرح المكودي : ٢ / ٧٦.
[٤] في الأصل : الثاني.
[٥] خلافا لابن الأنباري وغيره فإنهم جوزوا فيه الأمرين : الصرف وتركه ، ولم يجعلوا الحركة قائمة مقام الرابع. و «سقر» و «لظى» اسمان لجهنم ، نعوذ بالله منها.
انظر الهمع : ١ / ١٠٩ ، شرح المرادي : ٤ / ١٤٢ ، شرح الرضي : ١ / ٥٠ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٥٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢١٨ ، تاج علوم الأدب : ١ / ٣٩ ، ارتشاف الضرب : ١ / ٤٤٠ ، اللسان : ٣ / ٢٠٣٧ (سقر) ، ٥ / ٤٠٣٩ (لظى).
[٦] ماه : بالهاء التي لا تندرج تاء ، قال أبو عمرو الزاهد : الماه بالفارسية قصبة البلد أي بلد كان ، فلا تستعمل إلا مضافة كـ «ماه البصرة» ، وهي «نهاوند وقم وهمدان» ، لأن أهل البصرة افتتحوها ، و «ماه دينار» ، وهي «نهاوند» أيضا ، و «ماه الكوفة» ، وهي «الدينور» لأن أهل الكوفة افتتحوها.
انظر معجم البلدان : ٥ / ٤٨ ، فتوح البلدان : ٣٧٥ ، مراصد الاطلاع : ٣ / ١٢٢٤ ، اللسان : ٦ / ٤٣٠٣ (موه) ، معجم ما استعجم : ٤ / ١١٧٦.
[٧] جور : مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا ، ينسب إليها الورد الجوري ، وجور أيضا : اسم محلة بنيسابور.