شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٠٥ - فصل في زيادة همزة الوصل
فصل في زيادة همزة الوصل
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
فصل في زيادة همزة [١] الوصل
هذا الفصل هو تتميم لباب التّصريف ، لأنّه من باب زيادة الهمزة ، وقد اشتمل هذا الفصل [٢] على التّعريف بهمزة الوصل ، وعلى مواضعها من الكلم ، وإلى تعريفها [٣] أشار فقال رحمهالله تعالى :
|
للوصل همز سابق لا يثبت |
إلا إذا ابتدي به كاستثبتوا |
يعني : أنّ همزة الوصل هي الهمزة السّابقة الّتي تثبت ابتداء ، وتسقط وصلا.
وإنّما سمّيت همزة وصل اتّساعا ، لأنّها تسقط في الوصل [٤].
وقيل : لأنّ الكلمة الّتي قبلها تتّصل بما دخلت عليه همزة الوصل ، لسقوطها [٥].
وقيل : لأنّ المتكلّم يتوصّل بها إلى النّطق بالسّاكن [٦].
وفهم من قوله : «سابق» أنّها لا تكون إلا أوّلا.
[١] في الأصل : همز. انظر الألفية ٢٠١.
[٢]في الأصل : اللفظ. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨.
[٣]في الأصل : تعريفه. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨.
[٤]انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨. شرح المرادي : ٥ / ٢٦٨ ، شرح الأشموني : ٤ / ٢٧٣ ، حاشية الخضري : ٢ / ١٨٨.
[٥]وهو قول الكوفيين ، وبه قال ابن الضائع. انظر شرح الأشموني : ٤ / ٢٧٣ ، شرح المكودي : ٢ / ١٧٨ ، شرح المرادي : ٥ / ٢٦٨ ، حاشية الخضري : ٢ / ١٨٨ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٣٦٤.
[٦]وهو قول البصريين ، وكان الخليل يسميها سلم اللسان ، وبه قال الشلوبين. انظر شرح الأشموني : ٤ / ٢٧٣ ، المكودي مع ابن حمدون : ٢ / ١٧٨ ، شرح المرادي : ٥ / ٢٦٨ ، سر الصناعة : ١ / ١١٢ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٣٦٤ ، حاشية الخضري : ٢ / ١٨٨.