شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢١ - الصفة المشبهة باسم الفاعل
اسم الفاعل ، فإنّه يكون سببيّا ، نحو «زيد ضارب أباه» ، وأجنبيّا ، نحو «زيد ضارب عمرا» ، وهو المنبّه عليه بقوله :
وكونه ذا سببيّة وجب
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
فارفع بها وانصب وجرّ مع أل |
ودون أل مصحوب أل وما اتّصل |
|
|
بها مضافا أو مجرّدا ولا |
تجرر بها مع أل سما من (أل) [١] خلا |
|
|
ومن إضافة لتاليها وما |
لم يخل فهو بالجواز وسما [٢] |
هذه الأبيات الثّلاثة تكلّم [٣] فيها على مسائل الصّفة ، وهي ستّ [٤] وثلاثون / مسألة ، وذلك أن الصّفة ترفع معمولها على الفاعليّة ، وتنصبه إن كان معرّفا على التّشبيه بالمفعول ، وإن كان منكّرا على التّمييز ، وتجرّه على الإضافة ، فمعمولها إمّا مرفوع أو منصوب أو مجرور ، وذلك مع كون الصّفة معرّفة بـ «أل» ، أو مجرّدة منها ، فهي [٥] ستّ مسائل ، وقد أشار إلى ذلك بقوله :
|
فارفع بها وانصب وجرّ مع أل |
ودون أل ... |
ثمّ أخذ يتكلّم في (أحوال) [٦] معمول الصفة ، فذكر أنّه إمّا أن يكون فيه «أل» ، وهو الّذي عبّر عنه بقوله : «مصحوب أل» ، وإمّا أن يتّصل [٧] بالصّفة ، أي : لم يفصل بينها وبين لفظه «أل» ، وإلى هذا أشار بقوله : «وما اتّصل بها».
ثمّ بيّن لك أنّ المتّصل بالصّفة إمّا مضافا وإمّا [٨] مجرّدا عن الإضافة ، وإلى هذا أشار بقوله : «مضافا أو مجرّدا».
والمضاف على أربعة أنواع :
ـ إمّا مضاف إلى ضمير الموصوف [٩] ، نحو «الحسن وجهه».
[١] ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر الألفية : ١٠١.
[٢] في الأصل : رسما. انظر الألفية : ١٠١.
[٣]في الأصل : يكلم. انظر شرح الهواري : (١٢٩ / ب).
[٤] في الأصل : ستة.
[٥]في الأصل : وهي. انظر شرح الهواري : (١٢٩ / ب).
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح الهواري : (١٢٩ / ب).
[٧] في الأصل : يتصلا.
[٨]في الأصل : أو ما. انظر شرح الهواري : (١٢٩ / ب).
[٩]في الأصل : الصفة. راجع شرح المكودي : ١ / ٢٢٧.