شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٥٧ - الإدغام
الرّابع : «لبب» اسم مفرد ، وهو موضع القلادة من الصّدر من كلّ شيء ، والجمع «الألباب». و «الّلبب» أيضا : ما يشدّ على صدر الدّابة والنّاقة ، تمنع الرّحل من الاستئخار ، و «اللّبب» أيضا : ما استرقّ من الرّمل [١].
الخامس : «جسّس» ، وهو جمع «جاسّ» اسم فاعل من «جسّ الشّيء» : إذا لمسه ، أو من «جسّ الخبر» : إذا فحص عنه ، وهو الجاسوس [٢].
السّادس : ما كانت فيه حركة ثاني المثلين عارضة ، نحو «اخصص ابي» أصله «اخصص» ـ بالسّكون ـ ، ثمّ نقلت حركة الهمزة من «أب» إلى الصّاد ، وحذفت الهمزة.
السّابع : ما كان فيه ثاني المثلين زائدا للإلحاق ، نحو «هيلل» إذا أكثر من قوله : «لا إله إلا الله» [٣] ، وهو ملحق بـ «دحرج».
وإنّما امتنع الإدغام في هذه المواضع السّبعة ، لمانع فيها.
أمّا الثّلاثة الأولى : فلأنّها مخالفة لوزن «الأفعال» ، والإدغام أصل في «الأفعال» ، فأظهرت لبعدها عنها.
وأمّا الرّابع : وهو «لبب» : فلخفّة الفتحة [٤].
وأمّا الخامس : وهو «جسّس» : فإنّه وإن اجتمع فيه متحرّكان ، (فإنّ) [٥] المثل الأوّل مدغم فيه ساكن قبله ، فلو أدغم المتحرّك الأوّل لالتقى السّاكنان.
وأمّا السّادس : وهو «اخصص ابي» ـ : فلأنّ الحركة الثّانية عارضة ، لأنّها [٦] منقولة من الهمزة.
[١]انظر اللسان : ٥ / ٣٩٨١ (لبب) ، شرح المكودي : ٢ / ٢٠٣.
[٢]انظر اللسان : ١ / ٦٢٣ ، ٦٢٤ (جسس) ، شرح المكودي : ٢ / ٢٠٣ ، شرح الأشموني : ٤ / ٣٤٧.
[٣]انظر اللسان : ٦ / ٤٦٩١ (هلل) ، شرح الأشموني : ٤ / ٣٤٨ ، شرح المكودي : ٢ / ٢٠٣.
[٤] وليكون منبها على فرعية الإدغام في الأسماء ، حيث أدغم موازنه في الأفعال نحو «رد» ، فيعلم بذلك ضعف سبب الإدغام فيه وقوته في الفعل.
انظر شرح المرادي : ٦ / ١٠٦ ، شرح الأشموني : ٤ / ٣٤٧ ، شرح المكودي : ٢ / ٢٠٣.
[٥]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ٢٠٣.
[٦]في الأصل : لا. انظر شرح المكودي : ٢ / ٢٠٤.