شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٠٤ - التداء
الباب الثالث والأربعون
النداء
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
النّداء [١]
|
وللمنادى [٢] النّاء أو كالنّاء يا |
وأي وآ كذا أيا ثمّ هيا |
|
|
والهمز للدّاني ووا لمن ندب |
أو يا وغير وا لدى اللّبس اجتنب |
النّداء فيه ثلاث لغات : أشهرها كسر النّون مع المدّ ، ثمّ مع القصر ، ثمّ ضمّها مع المدّ [٣].
واشتقاقه من ندى الصّوت ، وهو بعده [٤].
وله سبعة أحرف : منها ستّة تختصّ بالمنادى البعيد حسّا ، وهي مراده بـ «النّائي» ، أو حكما ، وهو المنزّل منزلة البعيد ، لارتفاع محلّه أو لانخفاضه ، ولذلك استعملت في نداء العبد ربّه وعكسه.
الأوّل : «يا» وهي أمّ الباب ، ولذلك لم يناد اسم الله بغيرها ، وتتعيّن في الاستغاثة [٥].
[١] النّداء لغة : الدعاء بأي لفظ كان. واصطلاحا ـ كما في التصريح ـ الدعاء بأحرف مخصوصة. وقال ابن الحاجب : وهو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا. وقال ابن عصفور : النداء دعاء المخاطب ليصغي إليك.
انظر التصريح مع حاشية يس : ٢ / ١٦٣ ، شرح المرادي : ٣ / ٢٦٦ ، شرح الكافية للرضي : ١ / ١٣١ ، شرح ابن عصفور : ٢ / ٨٢ ، شرح المكودي : ٢ / ٣٢ ، حاشية الصبان : ٣ / ١٣٣ ، حاشية الخضري : ٣ / ٧١ ، تاج علوم الأدب : ٢ / ٥٥٤ ، الفوائد الضيائية : ١ / ٣٢٣ ، معجم المصطلحات النحوية : ٢١٩ ، معجم مصطلحات النحو : ٢٧٨ ، معجم النحو : ٣٩٢.
[٢] في الأصل : الواو. ساقط. انظر الألفية : ١٢٣.
[٣] قال ابن حمدون : «وزيادة بعض : الضم مع القصر غير مسموع». انتهى.
انظر شرح الأشموني : ٣ / ١٣٣ ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ٣٢ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ١٦٣ ، شرح المرادي : ٣ / ٢٦٦ ، حاشية الخضري : ٣ / ٧١.
[٤]يقال : فلان أندى صوتا من فلان إذا كان أبعد صوتا منه. انظر اللسان : ٦ / ٤٣٨٨ (ندى) ، شرح الأشموني : ٣ / ١٣٣ ، معجم المصطلحات النحوية : ٢٢٠.
[٥] وذهب بعض النحويين إلى أن «يا» وأخواتها التي ينادى بها : أسماء أفعال ، تتحمل ضميرا