شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٧٠ - نونا التوكيد
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
واشكله قبل مضمر لين بما |
جانس من تحرّك قد علما |
هذه المسألة مستثناة من وجوب فتح آخر الفعل المؤكّد ، وهو ما إذا أسند الفعل إلى ضمير ذي لين ، وهو الألف والواو والياء ، فإنّك تجعل آخر الفعل حينئذ محرّكا حركة تجانس الضّمير ، فتضمّه قبل الواو ، نحو (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ) [آل عمران : ١٨٦] ، وتكسره قبل الياء ، نحو (فَإِمَّا)[١] تَرَيِنَ [مريم : ٢٦] ، وتفتحه قبل الألف ، نحو (وَلا تَتَّبِعانِ) [يونس : ٨٩].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
والمضمر احذفنّه إلّا الألف |
وإن يكن في آخر الفعل ألف |
|
|
فاجعله (منه) [٢] رافعا غير اليا |
والواو ياء كاسعينّ سعيا / |
|
|
واحذفه من رافع هاتين وفي |
واو ويا شكل مجانس قفي |
|
|
نحو اخشين يا هند بالكسر ويا |
قوم اخشون واضمم وقس مسوّيا |
أي : إذا كان آخر الفعل المؤكّد ضمير ذو لين ـ حذفته إن كان غير ألف ، فيشمل ذلك الواو ، نحو «هم يضربنّ» ، والياء ، نحو «أنت تضربنّ» ، أصلهما «يضربون [٣] ، وتضربين» حذفت الواو والياء ، لالتقائهما [٤] ساكنين مع أوّل نوني التّأكيد الساكنة للإدغام فيما بعدها ، وسواء كان آخر الفعل صحيحا ـ كما مثّل ـ أو معتلّا بالواو والياء ، نحو (لَتُبْلَوُنَ) [آل عمران : ١٨٦] ، (فَإِمَّا تَرَيِنَ) [مريم : ٢٦].
وإن كان الضّمير ألفا ـ أقرّ على حاله إن كان الفعل صحيحا أو معتلا ، نحو «هما يضربانّ ، ويعدوانّ ، ويرميانّ ، ويخشيانّ».
وأمّا حكم آخر الفعل المعتلّ ـ فقد [٥] سبق أنّ المعتلّ بالواو والياء لا يحذف حرف العلّة منه.
وأمّا المعتلّ بالألف : فإن رفع غير الواو والياء من ألف ، أو ضمير مستتر ـ قلبت ألفه ياء ، نحو «اخشينّ يا زيد ، واسعينّ [٦] سعيا ، واخشيانّ ، وأنتما
[١] في الأصل : ما.
[٢] ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر الألفية : ١٣٨.
[٣] في الأصل : لا تضربون.
[٤] في الأصل : للالتقاء بهما.
[٥] في الأصل : فد.
[٦] في الأصل : الواو. ساقط.