شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٥ - أبنية المصادر
يعني بـ «الأوّل» : «فعالا» ، وهو مصدر مطّرد في «فعل» اللّازم ، الدّالّ على الامتناع ، نحو «أبى إباء ، ونفر نفارا ، وفرّ فرارا». وقوله :
والثّاني للّذي اقتضى تقلّبا
يعني بـ «الثّاني» : «فعلانا» ، وهو أيضا مصدر «فعل» اللّازم ، الدّالّ على التّقلّب والاضطراب ، نحو «لمع لمعانا ، وجال جولانا ، وغلت القدر غليانا».
وقوله : «للدّا فعال». هذا هو الوزن الثّالث ، وهو «فعال» ، وهو مصدر مطّرد في «فعل» (اللازم) [١] الدّالّ على الدّاء والمرض ، نحو «سعل سعالا / ، وزكم زكاما».
وأراد : «للدّاء» بالمدّ ، فقصره ضرورة.
ثمّ قال : «أو لصوت» ، يعني : أنّ «فعالا» يكون أيضا مطّردا في «فعل» اللازم ، الدّالّ على الصّوت ، نحو «نعق نعاقا [٢] ، ويعرت الشّاة يعارا [٣] ، ورغا البعير رغاء [٤]» ، فـ «فعال» [٥] يكون على هذا لـ «فعل» [٦] الدّالّ على (الدّاء ، ول «فعل» الدّالّ على) [٧] الصّوت.
وقوله :
|
... وشمل |
سيرا وصوتا الفعيل كصهل |
هذا هو الوزن الرّابع ، وهو «فعيل» ، ويكون مصدرا مطّردا في «فعل» اللّازم ، الدّالّ على السّير ، نحو «ذمل ذميلا [٨] ، ورسم رسيما» [٩] ، والدّالّ على الصّوت ، نحو «صهل صهيلا» [١٠] ، وهذا معنى قوله : «وشمل سيرا وصوتا».
[١]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٧.
[٢]يقال : نعق الراعي بالغنم نعاقا : صاح بها وزجرها. انظر اللسان : ٦ / ٤٤٧٦ (نعق).
[٣]أي : صاحت. انظر اللسان : ٦ / ٤٩٦٢ (يعر).
[٤]أي : صوت. انظر اللسان : ٣ / ١٦٨٤ (رغا).
[٥]في الأصل : ففعل. انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٧.
[٦]في الأصل : للفعل. انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٧.
[٧]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٧.
[٨] الذميل : ضرب من سير الإبل ، وقيل : هو السير اللين ما كان ، وقيل : هو فوق العنق.
انظر اللسان : ٣ / ١٥١٦ (ذمل) ، حاشية الصبان : ٢ / ٣٠٥.
[٩] الرسيم من سير الإبل فوق الذميل ، وقد رسم يرسم ـ بالكسر ـ رسيما ، ولا يقال : أرسم.
انظر اللسان : ٣ / ١٦٤٧ (رسم) ، ٣ / ١٥١٦ (ذمل).
[١٠]الصهيل : صوت الفرس ، وقال ابن سيده : الصهيل من أصوات الخيل ، وفرس صهال : كثير الصهيل. انظر اللسان : ٤ / ٢٥١٧ (صهل) ، حاشية يس : ٢ / ٧٤.