شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٠٦ - فصل في زيادة همزة الوصل
وفهم من قوله : «لا يثبت [١] إلا إذا ابتدي به [٢]» أنّ سقوطها في الوصل واجب ، وقد تثبت في الوصل ضرورة [٣].
ويجوز ضبط «استثبتوا» بضمّ التّاء الأولى [٤] ، مبنيّا للمفعول ، فيكون الواو ضمير المفعول النّائب عن الفاعل ، وفتحها ، فيكون فعل أمر ، والواو ضمير الفاعل ، وبهذا الأخير جزم الشّارح ، وقال : «أمر للجماعة بالاستثبات ، وهو تحقيق الشّيء [٥]».
ثمّ انتقل إلى مواضعها [٦] ، وهي ستّة مواضع ، أشار إلى الأوّل منها ، فقال رحمهالله تعالى :
|
وهو لفعل ماض احتوى على |
أكثر من أربعة نحو انجلى / |
يعني : أنّ كلّ همزة [٧] افتتح بها الفعل الماضي الزّائد على أربعة أحرف ـ فهي همزة وصل ، وشمل الخماسيّ نحو «انطلق» ، والسّداسيّ نحو «استكبر» وهو منتهاه.
ثمّ أشار إلى الثّاني والثّالث ، فقال :
|
والأمر والمصدر منه ... |
... |
يعني : أنّ الهمزة في الأمر والمصدر من الفعل الزّائد على أربعة أحرف ـ همزة وصل ، نحو «انطلق انطلاقا ، واستخرج استخراجا».
ثمّ انتقل إلى الرّابع ، فقال رحمهالله تعالى :
|
... وكذا |
أمر الثّلاثي كاخش وامض وانفذا |
[١]في الأصل : تثبت. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨ ، الألفية : ٢٠١.
[٢]في الأصل : بها. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨ ، الألفية : ٢٠١.
[٣] كقوله :
|
ألا لا أرى اثنين أحسن شيمة |
على حدثان الدّهر منّي ومن جمل |
قال المرادي : وكثر ذلك في أوائل أنصاف الأبيات ، كقوله :
|
لا نسب اليوم ولا خلّة |
اتّسع الخرق على الرّاقع |
انظر شرح المرادي : ٥ / ٢٦٧ شرح الشافية للرضي : ٢ / ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٤٦٦ ، شرح الأشموني : ٤ / ٢٧٣.
[٤]في الأصل : أولى. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨.
[٥]انظر شرح ابن الناظم : ٨٣٣ ، انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨.
[٦]في الأصل : مواضع. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨.
[٧]في الأصل : همز. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٧٨.