شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢١٥ - إعراب الفعل
التعليل ، نحو : (لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا)[١] [المنافقون : ٧] ، أو محتملة لهما ، نحو : (فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ) [الحجرات : ٩].
وشرط النّصب بعدها أن يكون الفعل مستقبلا ـ كما مثّل ـ ، فأمّا إن كان حالا أو مؤّولا بالحال ـ تعيّن رفعه [٢].
فمن الحال قولهم : «مرض حتّى [٣] لا يرجونه» [٤] ، ومن المؤوّل به قراءة نافع : (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ)[٥] [البقرة : ٢١٤] ، إذ هي في تأويل : حتّى حال الرّسول والّذين آمنوا معه أنّهم [٦] / يقولون ذلك.
و (من) [٧] شروط الرّفع أن يكون ما بعدها فضلة مسبّبا عمّا قبله [٨] ، فلا
ابن عصفور : ٢ / ١٤١ ، الجنى الداني : ٥٥٤ ، مغني اللبيب : ١٦٨ ـ ١٦٩ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٩٨ ، شرح المرادي : ٤ / ٢٠٢ ، حاشية الخضري : ٢ / ١١٤ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٤٠٣.
[١] في الأصل : ينفض.
[٢]قال المرادي : «إذا كان الفعل حالا أو مؤولا به فـ «حتى» ابتدائية ، وإذا كان مستقبلا أو مؤولا به فهي الجارة و «أن مضمرة بعدها». انظر شرح المرادي : ٤ / ٢٤٠ ، شرح الأشموني : ٣ / ٣٠١ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٤٠٧.
[٣]في الأصل : حتى أنهم. راجع التصريح : ٢ / ٢٣٧.
[٤] أي : فهو الآن لا يرجى.
انظر الهمع : ٤ / ١١٤ ، الكتاب : ١ / ٤١٣ ، كاشف الخصاصة : ٣٠٧ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٣٧ ، شرح الرضي : ٢ / ٢٤٠ ، الفوائد الضيائية : ٢ / ٢٤٦ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٤٠٦.
[٥] وقرأ الباقون بالنصب على تأويله بالمستقبل ، لأن قولهم مستقبل بالنظر إلى الزلزال لا بالنظر إلى قص ذلك علينا.
انظر المبسوط في القراءات العشر : ١٤٦ ، حجة القراءات : ١٣١ ، إتحاف فضلاء البشر : ١٥٦ ، إعراب النحاس : ١ / ٣٠٤ ، البيان لابن الأنباري : ١ / ١٥٠ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٩٩ ، ٣٠١ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٣٧ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٥٤٣ ، شرح دحلان : ١٥٢ ، البهجة المرضية : ١٥٢ ، شرح المرادي : ٤ / ٢٠٣.
[٦]في الأصل : أن. راجع التصريح : ٢ / ٢٣٧.
[٧] ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٨] قال المرادي : «علامة كونه حالا أو مؤولا به : صلاحية جعل الفاء في موضع «حتى» ، ويجب حينئذ أن يكون ما بعدها فضلة مسببا عما قبلها».
انظر شرح المرادي : ٤ / ٢٠٤ ، شرح الأشموني : ٣ / ٣٠١ ، الهمع : ٤ / ١١٤ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٤٠٦ ـ ٤٠٧ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٣٧.