شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٤٨ - فصل «لو»
[التوبة : ٤٧] ، وإمّا بقرينة تصرفه إليه ، نحو : «لو لم يخف الله لم يعصه» [١] ، فإن وقع بعدها مضارع صرف معناه إلى المضيّ [٢] ، كما أشار إليه المصنّف في البيت الثالث ، نحو : (لَوْ يُطِيعُكُمْ)[٣] فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ [الحجرات : ٧].
واستعمالها كـ «إن» ـ في كونها شرطا في المستقبل ـ قليل ، وحينئذ فتخلص المضارع للاستقبال نحو :
|
٢٧٦ ـ ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا |
... |
وهي في أحوالها كلّها مختصّة بالفعل ، مثل «إن» الشّرطيّة ، إلا أنّها (قد) [٥] تقترن بها «أنّ» المفتوحة [٦] ، نحو : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ) [النساء : ٦٤].
[١] هذا قول لعمر بن الخطاب في صهيب الرومي رضياللهعنهما ، وتمامه : «نعم العبد صهيب ، لو لم يخف الله لم يعصه». وروي في كشف الأسرار : «نعم الرجل» ، وفي الأشموني : «نعم المرء».
انظر جمع الجوامع للسيوطي : (مسند عمر) : ١ / ١٢٢٨ ، كشف الأسرار عن أصول البزدوي للبخاري : ٣ / ١٦٥ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٦٣٠ ـ ١٦٣١ ، المقرب : ١ / ٩٠ ، الإيضاح لابن الحاجب : ١ / ٢٠٧ ، ٢ / ٢٤٢ ، مغني اللبيب : ٣٣٩ ، ٣٤١ ، ٣٤٣ ، الهمع : ٤ / ٣٤٥ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٥٧ ، تاج علوم الأدب : ٢ / ٥٢٥ ، شرح الفريد : ٤٨٩ ، شرح الرضي : ٢ / ٣٩٠ ، كاشف الخصاصة : ٣٢٥ ، موصل الطلاب للأزهري : ٩٨ ، ١٠٠.
[٢] في الأصل : المعنى.
[٣] في الأصل : لو يعطيكم.
٢٧٦ ـ من الطويل ، لقيس بن الملوح العامري من قصيدة له في ديوانه (٤٦) ، وعجزه :
ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
وبعده :
|
لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة |
لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب |
ونسب لأبي صخر الهذلي في أبيات المغني : (٥ / ٣٨). الأصداء : جمع صدى ، وهو الذي يجيئك بمثل صوتك في الجبال وغيرها ، وروي في الديوان : «أرواحنا» بدل «أصداؤنا» ، و «فلو» بدل «لو» ، والسبب : القفر والمفازة. وفي الديوان : «منكب». والشاهد في قوله : «ولو تلتقي» حيث جاءت «لو» فيه حرف شرط للاستقبال ، فرادفت : «أن» في ذلك ، وهو قليل.
انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٥٥ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ٤٧٠ ، مغني اللبيب : ٤٦٠ ، ٤٦٦ ، شرح الأشموني : ٤ / ٣٧ ، شواهد المغني : ٦٤٣ ، أوضح المسالك : ٢٤٠ ، موصل الطلاب : ١٠١ ـ ١٠٢ ، (وفيه : وهو رؤبة صاحب ليلى ، ولعله خطأ في الطباعة لأن المشهور أن صاحب ليلى هو قيس العامري).
[٤] ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٥] وذلك كثير ، نحو قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا) ، (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ ،) وقوله :
ولو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة