شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٥ - نعم وبئس وما جرى مجراهما
ولا دليل للكوفيّين على اسميّتهما [١] : باتّصالهما بحرف الجرّ [٢] ، نحو «نعم [٣] السير على بئس العير» [٤] ، و «ما هي بنعم الولد» [٥] ، لتأوّله بدخول حرف الجرّ على موصوف محذوف ، تقديره : على عير بئس العير [٦] ، وبمولود نعم الولد.
ويلزمهما عدم التّصرّف [٧] ، ويعمل كلّ منهما الرّفع في اسم يكون فاعلا لهما ، وشرطه إن كان ظاهرا : أن يكون بالألف واللّام الجنسيّة ، نحو (نِعْمَ [٨]
[١] في الأصل : اسميتها.
[٢] وهو مذهب الفراء وأكثر الكوفيين ، واحتجوا أيضا على اسميتها بلزومهما عدم التصرف ، وبأنه لا مصدر لهما ، وأجيب عنه : بأن عدم التصرف والمصدر لا يدلان على الاسمية ، بدليل : «ليس وعسى» ، ونحوهما.
انظر الخلاف في ذلك الإنصاف (مسألة : ١٤) : ١ / ٩٧ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٩٤ ، شرح المرادي : ٣ / ٧٥ ، شرح الرضي : ٢ / ٣١٢ ، معاني الفراء : ١ / ٥٦ ، ٥٧ ، ٢٦٧ ، ٢ / ١١٩ ، ١٤١ ، شرح ابن يعيش : ٧ / ١٢٧ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٤٢ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٦ ، تاج علوم الأدب : ٣ / ٨٥٦ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٥٩٨ ، شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ١١٠٢ ، الهمع : ٥ / ٢٥ ـ ٢٦.
[٣] في الأصل : بئس.
[٤]حكي هذا القول عن بعض فصحاء العرب ، قاله وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير. انظر شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ١١٠٢ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٥٩٨ ، الإنصاف : ١ / ٩٨ ، شرح المرادي : ٣ / ٧٥ ، شرح الألفية للشاطبي (رسالة دكتوراه) : ١ / ٤ ، التحفة المكية (رسالة ماجستير) : ١٦٥ ، تاج علوم الأدب : ٣ / ٨٥٦ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٩٤ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٤٢ ، شرح ابن الناظم : ٤٦٧ ، شرح دحلان : ١١٧ ، حاشية الصبان : ١ / ١٦٧.
[٥]وهو لبعض العرب قاله لمن بشره ببنت ، وتمامه : «والله ما هي بنعم الولد ، نصرها بكاء وبرّها سرقة». انظر شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ١١٠٢ ، شرح المرادي : ٣ / ٧٥ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٩٤ ، حاشية الصبان : ١ / ١٦٧ ، شرح ابن الناظم : ٤٦٧ ، شرح دحلان : ١١٧ ، التحفة المكية (رسالة ماجستير) : ١٦٥ ، أمالي ابن الشجري : ٢ / ١٤٧ ، ١٤٨ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٤٢.
[٦] في الأصل : غير بئس الغير.
[٧] وإنما لم يتصرفا للزومهما إنشاء المدح والذم على سبيل المبالغة ، فنقلتا عما وضعتا له من الدلالة على المضي ، وصارتا للإنشاء ، فـ «نعم» منقولة من قولك : «نعم الرجل» إذا أصاب نعمة ، و «بئس» منقولة من قولك : «بئس الرجل» إذا أصاب بؤسا.
انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ٩٤ ، شرح المرادي : ٣ / ٧٦ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٧.
[٨] في الأصل : بئس.