شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٥٢ - النسب
الّتي للإلحاق ، وإن كان القلب فيهما جميعا أجود من الحذف كما نصّ [١] عليه في شرح الكافية [٢].
ثمّ انتقل إلى الألف [٣] الخامسة (فصاعدا) [٤] ، فقال رحمهالله تعالى :
|
والألف الجائز أربعا أزل |
... |
يعني : أنّ الألف الخامسة فما فوق ـ يجب حذفها للنّسب.
وشمل الألف الأصليّة نحو «مصطفى» [٥] ، وألف التّأنيث ، نحو «حبارى» ، وألف التّكثير (نحو «قبعثرى») [٦].
وشمل الألف الخامسة ـ كالمثل المتقدّمة ـ ، والسّادسة نحو «مستدعى / ، وخلّيطى [٧] ، وقبعثرى» ، فتقول : «مصطفيّ ، وحباريّ [٨] ، ومستدعيّ ، وخلّيطيّ ، وقبعثريّ» بالحذف في جميع ذلك.
ثمّ انتقل إلى المنقوص ، وبدأ بالخامسة ، فقال رحمهالله تعالى :
|
... |
كذاك يا المنقوص خامسا عزل |
يعني : أنّ ياء المنقوص إذا كانت خامسة وجب حذفها ، فتقول في «معتد» : «معتديّ».
وفهم من ذلك : أنّ حذفها إذا كانت سادسة ـ واجب أيضا ، لأنّه من باب أحرى ، لأنّ موجب الحذف إنّما هو الثّقل ، وهي سادسة أثقل منها خامسة.
[١]في الأصل : يخص. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٤٩.
[٢]انظر شرح الكافية لابن مالك : ٤ / ١٩٤١ ـ ١٩٤٢.
[٣]في الأصل : ألف. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٤٩.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٤٩.
[٥] تابع ابن طولون في ذلك المكودي والأشموني. وفي التصريح : «وفي الألف المنقلبة عن أصل ، كـ «مصطفى» ، فإنها منقلبة عن واو «الصفوة». انتهى. ولعلهم عبروا بذلك تجوزا ، وذلك لأن الألف لا تكون أبدا أصلا ، بل تكون زائدة أو منقلبة عن ياء أو واو ، كما قال ابن عصفور في الممتع.
انظر شرح المكودي : ٢ / ١٤٩ ، شرح الأشموني : ٤ / ١٧٩ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٣٢٨ ، الممتع في التصريح : ١ / ٢٧٩.
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٤٩ ، والقبعثرى : الجمل العظيم ، ورجل قبعثرى : شديد. انظر اللسان : ٥ / ٣٥١٦ (قبعثر).
[٧]يقال : وقع القوم في خليطى ، أي : اختلاط ، فاختلط عليهم أمرهم ، ويقال : للقوم إذا خلطوا ما لهم بعضه ببعض : خليطى ، والخليطى : تخليط الأمر ، وإنه لفي خليطى من أمره. انظر اللسان : ٢ / ١٢٢٩ ، ١٢٣٠ ، (خلط).
[٨]في الأصل : حيارى. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٤٩.