شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٢٢ - الإبدال
فانقلبت [١] الألف فيه ياء ، لكسر ما قبلها ، إذ لا يصحّ النّطق بالألف بعد غير الفتح.
والثّاني : أن يقع قبلها ياء التّصغير ، نحو «غزيّل» في تصغير «غزال» ، فأبدل الألف ياء ، وأدغم في ياء التصغير (لأنّ ياء التّصغير) [٢] لا تكون إلا ساكنة ، (فلم) [٣] يمكن النّطق بالألف بعدها ، فردّت إلى الياء ، كما ردّت إليه بعد الكسرة.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
... |
... بواو ذا افعلا |
|
|
في آخر أو قبل تا التّأنيث أو |
زيادتي فعلان ... |
يعني : أنّه يفعل بالواو الواقعة آخرا ـ ما فعل بالألف من إبدالها ياء لكسر ما قبلها ، أو لمجيئها بعد ياء التّصغير.
فالأوّل : «رضي ، وقوي» أصلهما «رضو ، وقوو» لأنّهما من «الرّضوان [٤] ، والقوّة» ، ولكنّه لمّا كسر ما قبل الواو ، وكانت بتطرّفها معرّضة لسكون الوقف ، عوملت بما يقتضيه السّكون من وجوب إبدالها ياء ، توصّلا للخفّة.
(والثّاني : نحو : «جريّ» في تصغير «جرو» فأصله «جريو» فاجتمعت الياء والواو ، وسبقت إحداهما بالسّكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها ياء التّصغير) [٥].
وفهم من قوله : «في آخر» أنّها لو كانت غير آخر / لم تبدل ، نحو «عوض ، وحول». ولمّا كانت تاء التّأنيث ، وزيادتا «فعلان» زائدتين [٦] على بنية الكلمة [٧] وكانتا [٨] في حكم المنفصل لم يمنعا [٩] من الإعلال ، وعلى ذلك نبّه [١٠] بقوله : «أو قبل تا التّأنيث أو زيادتي فعلان».
[١]في الأصل : فانقلب. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٥.
(٢ ـ ٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٥.
[٤]الرضوان ـ بكسر الراء ، وضمها لغة قيس وتميم ـ : مصدر «رضي» بمعنى : الرضا ، وهو خلاف السخط. انظر اللسان : ٣ / ١٦٦٣ (رضي) ، المصباح المنير : ١ / ٢٢٩١ (رضي).
[٥]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٦.
[٦]في الأصل : زائدين. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٦.
[٧]في الأصل : كلمة. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٦.
[٨] في الأصل : وكان.
[٩]في الأصل : يمنع. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٦.
[١٠]في الأصل : بنيت. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨٦.