فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٦٦ - برير بن خضير الهمداني التميمي الكوفي
برير [١] وينبغي أن يكون الأمر كذلك لأنّ بريراً معروف في الأصحاب بجهورة الصوت ، وهو مدرة القوم وشريفهم ، ولا يبعد تعدّد الواقعة.
وكيف كان فقد أتى برير الحسين عليهالسلام وقال له : ائذن لي يابن رسول الله لآتي هذا ابن سعد فأُكلّمه في أمر الماء لعلّه يرتدع ، فقال له الحسين عليهالسلام : ذلك إليك ، فجاء برير الهمداني إلى عمر بن سعد فلم يسلّم عليه ، فقال : يا أخا همدان ، ما منعك من السلام عليَّ؟ ألست مسلماً أعرف الله ورسوله؟ فقال له الهمداني : لو كنت مسلماً كما تقول لما خرجت إلى عترة رسول الله صلىاللهعليهوآله تريد قتالهم ، وبعد هذا ماء الفرات تشرب منه كلاب السواد وخنايرها ، وهذا الحسين بن عليّ وإخوته ونسائه وأهل بيته يموتون عطشاً قد حلت بينهم وبين ماء الفرات ، وأنت تزعم أنّك تعرف الله ورسوله!
فأطرق عمر بن سعد ثمّ قال : والله يا أخا همدان ، إنّي لأعلم حرمة أذاهم ولكن [٢] يا أخا همدان! ما أجد نفسي تجيبني إلى ترك الري لغيري!
فرجع برير ، فقال للحسين عليهالسلام : يابن رسول الله ، قد رضي أن يقتلك بولاية الري [٣].
[١] منّ الله عليّ بمنّة جسيمة حيث وفّقني لترجمة هذا الكتاب النفيس وقد رأيت من بركته أشياء كثيرة والحمد لله. (المترجم) القمقام ، ج ١ ص ٥١٨.
[٢]
|
دعاني عبيدالله من دون قومه |
إلى خطّة فيها خرجت لحيني |
|
|
فوالله ما أدري وإنّي لواقف |
على خطر لا أرتضيه ومين |
|
|
أأترك ملك الريّ والريّ مُنيتي |
أم راجع مأثوماً بقتل حسين |
|
|
وفي قتله النار التي ليس دونها |
حجاب وملك الري قرّة عين |
لم يذكر المؤلّف هذه الأبيات وفي مذكورة في القمقام في سياق الحكاية. راجعه ج ١ ص ٥١٨ ترجمة محمّد شعاع فاخر.
[٣] كشف الغمّة ، ج ٢ ص ٢٥٨ و ٢٥٩ ؛ مطالب السئول ، ص ٢٦٣ و ٢٦٤.