فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٥١ - أبو الشعثاء الكندي
|
أنا يزيد وأبي مهاجر |
أشجع من ليث بغيل خادر [١] |
|
|
(والطعن عندي للطغاة حاضر |
يا ربّ إنّي للحسين ناصر |
|
|
ولابن سعد تارك وهاجر |
(وفي يميني صارم بواتر) [٢] |
وذكر ابن شهر آشوب المصر الثاني هكذا :
* ليث هصور في العرين خادر * [٣]
ويقول في منتهى الآمال : وذلك أوقع في النفس بلحاظ أنّ مهاصر تناسب هصور وتعني صفة من صفات الأسد أي أنّه كالأسد [٤].
أقول : وهذا معارض بما ذكره المجلسي في عاشر البحار عن أبي مخنف : فلم يزالوا يتسايرون كذلك حتّى انتهوا إلى نينوى بالمكان الذي نزل به الحسين عليهالسلام فإذا راكب على نجيب له عليه سلاح متنكّب قوساً مقبلاً من الكوفة ، فوقفوا جميعاً ينتظرون ، فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ وأصحابه ولم يسلّم على الحسين وأصحابه ودفع إلى الحرّ كتاباً من عبيدالله بن زياد لعنه الله فإذا فيه : أمّا بعد ، فجعجع بالحسين حين بلغك كتابي هذا ويقدم عليك رسولي ولا تنزله إلّا بالعراء من غير خضر وعلى غير ماء ، وقد أمرت أن يلزمك ولا يفارقك حتّى تأتيني بإنفاذك أمري ، والسلام.
فنظر يزيد بن المهاجر الكندي ـ وكان مع الحسين عليهالسلام ـ إلى رسول ابن زياد فعرفه ، فقال له : (ألست مالكاً بن اليسر؟ قال : نعم) ثكلتك أُمّك ماذا جئت فيه؟
[١] اسم فاعل من خدر الأسد يعني الأسد الذي استخفى في أجمة القصب. «والخدار أجمة الأسد ـ المنجد». (منه)
[٢] مقتل الحسين لأبي مخنف ، ص ١٥٨ وما بين القوسين من إضافات المؤلّف.
[٣] المناقب ، ج ٣ ص ٢٥٢.
[٤] الظاهر أنّ الشيخ صحّف كلمة «المهاجر» إلى المهاصر ثمّ استنبط منه هذا المعنى. (المترجم)