فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٦٠ - عثمان بن أميرالمؤمنين عليهماالسلام
قال أهل السير : ولمّا قتل عبيدالله أرسل قمر بني هاشم أخاه عثمان إلى ميدان القتال .. فحمل شبل حيدر الكرّار على القوم كأنّه شعلة نار على جيش الكفّار وهو يرتجز :
|
إنّي أنا عثمان ذو المفاخر |
شيخي عليّ ذوالفعال الطاهر |
|
|
هذا حسين سيّد الأخاير |
وسيّد الصغار والكباير [١] |
وأضاف إليه في الناسخ هذين الشطرين :
|
وابن عمّ للنبيّ الطاهر |
بعد الرسول والوصيّ الناصر |
وبعد الجلاد والجدال رماه خولّى بن يزيد الأصبحي بسهم فأرداه إلى الأرض فأقبل عليه رجلٌ من قبيلة بني أبان بن دارم مسرعاً إليه فقطع راسه وأخذه معه ، وقال أميرالمؤمنين : سمّيته باسم عثمان بن مظعون [٢].
[١] لواجع الأشجان ، ص ١٧٩ «وسيّد الصغار والأكابر» ، «وسيّد الكبار والأصاغر» ـ خ ل.
[٢] مظعون ـ بطاء معجمة ساكنة ـ كان من خيار أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله وزهّادهم ونسّاكهم وهو عثمان بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً وهاجر الهجرتين وشهد بدراً وكان أوّل رجل مات بالمدينة سنة اثنين من الهجرة ، وكان ممّن حرّم على نفسه الخمر في الجاهليّة ومّن أراد الاختصاء في الإسلام فنهاه رسول الله وقال له : عليك بالصيام فإنّه قاطع الجماع ، ولمّا مات جاء رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى بيته فقال : رحمك الله ثمّ انحنى عليه فقبّله ، فلمّا رفع رأسه كان أثر البكاء عليه ، فصلّى عليه ودفنه في بقيع الغرقد ووضع حجراً على قبره وجعل يزوره ، ثمّ مات إبراهيم ولده بعده ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحق يا بني بفرطنا عثمان بن مظعون. ولمّا ماتت زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الحقي يا بنيّ بسلفنا الخيّر عثمان بن مظعون. (وقال المامقاني : كنيته أبو السائب وهو الزاهد العابد الذي ترك الدنيا وترك اللذّات والنساء فشكت امرأته إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فمنعه عن ذلك ، وكان أخاه من الرضاعة وقبّله بعد موته وقال فيه : كان يحبّ الله ورسوله ـ إلى أن قال : ـ فالرجل فوق مرتبة الوثاقة.
وفي منتهى الآمال تعقيباً على شهادة عثمان بن عليّ عليهماالسلام أشار إلى ترجمة عثمان بن مظعون إلى