فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٢١ - عبدالرحمن بن عقيل
فقتل سبعة عشر فارساً ، قتله عثمان بن خالد الجهني [١].
ولمّا ظهر المختار عليه الرحمة أرسل عبدالله بن كامل وراء عثمان بن خالد وبشر بن خوط القانصي فوصل عصراً إلى مسجد قبيلة دهمان فرع من همدان ، وناشد الناس قائلاً : عليّ آثام العالمين إن لم تأتوني بهذين الرجلين : عثمان بن خالد وبشر بن خوط ، لأضعنّ السيف فيكم جميعاً ، فطلبوا منهم أن يمهلهم ثمّ ركبوا يطلبونهما فوجدوهما في الجبّانة ينويان الهرب من وجه المختار إلى الجزيرة ، فأقبلوا بهما إلى عبدالله بن كامل فأوصلهما عند «بئر الجعد» إلى جهنّم وبشّر المختار بذلك فأمر المختار بحرق جيفتهما ففعلوا.
|
قومٌ على بنيانهم من هاشم |
فرع أشمّ وسؤدد لا ينقل |
|
|
قوم بهم نظر الإله لخلقه |
وبجدّهم نصر النبيّ المرسل |
|
|
بيض الوجوه ترى بطون أكفّهم |
تندى أذا اعتذر الزمان الممحل [٢] |
[١] نفس المهموم ، ص ٢٨٩ عن المناقب ، ج ٤ ص ١٠٥ و ١٠٦ ، وعبارة المؤلّف التي ترجم بها عبارة نفس المهموم كما يلي : فحمل عليهم حتّى أرسل إلى جهنّم سبعة عشر فارساً بعد أن أنزلهم من فرس الحياة.
[٢] الشعر لكعب بن مالك يرثي جعفر بن أبي طالب وأوّله :
|
هدت العيون ودمع عينك يهمل |
سحّاً كما وكف الضباب المخضل |
والأبيات الثلاث وردت كالتالي :
|
قومٌ بهم نصر الإله عباده |
وعليهم نزل الكتاب المنزل |
|
|
وبهديهم رضي الإله لخلقه |
وبجدّهم نصر النبيّ المرسل |
|
|
بيض الوجوه ترى بطون أكفّهم |
تندى إذا اعتذر الزمان الممحل |
مقاتل الطالبيّين ، ص ٩١. ولم يرد البيت الأوّل في القطعة. وفي شرح الأخبار للقاضي النعمان : «قومٌ علا بنيانه من هاشم» ج ٢ ص ٢١١. وفي الأمالي الطوسي : «قوم» ص ١٤٢ روايته تقرب من رواية المؤلّف للشعر ، والشعر رواه كثيرون.