فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٤٤ - عابس بن شبيب
|
من ظنّ أنّ الموت مهلكة |
تنساب لا تلقوا بأنفاسه |
|
|
من ظنّه خلداً بوارفه |
تجلّى على أفراح أعراسه |
|
|
في سارعوا آماله اتّحدت |
وقضيت على آلام وسواسه |
|
|
لا تذعر الآلام مهجته |
أنّى يلوح الذعر في رأسه |
* * *
|
لله قوم إذا ما اللّيل جنّهم |
قاموا من الفرش للرحمن عبّادا |
|
|
ويركبون مطايا لا تملّهم |
إذا هم بمنادي الصبح قد نادى |
|
|
إذا هم مابياض الصبح لاح لهم |
قالوا من الشوق ليت الليل قد عادا |
|
|
هم المطيعون للدنيا لسيّدهم |
وفي القيامة سادوا كلّ من سادا |
|
|
الأرض تبكي عليهم حين تفقدهم |
لأنّهم جعلوا للأرض أوتادا |
وحمل على قطيع الثعالب كالأسد الجائع الفرثان ، وملأ البيداء بجثث القتلى.
قال الربيع بن تميم : يمين الله لقد رأيته أينما ثنى عنان جواده يطّرد بين يديه من الرجال مأتين ولم يزل على هذا الحال يقاتل حتّى أثخنته الجراح من رضخ الحجارة وطعن الأسنّة ، فوقع واحتزّ الكوفيّون رأسه.
قال ربيع بن تميم : فرأيت رأسه في أيدي الرجال ذوي عدّة ، هذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول : أنا قتلته ، فأتوا عمر بن سعد ، فقال : لا تختصموا ، هذا لا يقتله سنان واحد ، ففرّق بينهم بهذا القول [١].
|
كسته القنا حُلّة من دم |
فأضحت لرآئيه من أرجوان |
|
|
جزته معانقة الدارعين |
معانقة القاصرات الحسان |
[١] مقتل الحسين ، ص ١٥٥.