فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٠١ - زهير بن القين الأنماري البجلي
الصائل أو الشهاب الحارق ، وقلب الميمنة على الميسرة ، وحمي أتون الحرب فقال مرتجزاً :
|
أنا زهير وأنا ابن القين |
وفي يميني مرهف الحدّين |
|
|
أذودكم بالسيف عن حسين |
إنّ حسيناً أحد السبطين |
|
|
ابن عليّ طاهر الجدّين |
من عترة البرّ التقي الزّين [١] |
|
|
ذاك الرسول الله غير المين |
يا ليت نفسي قسمت قسمين [٢] |
|
|
وعن إمام صادق اليقين |
أضربكم محامياً عن ديني |
|
|
أضربكم ولا أرى من شين |
أضربكم ضرب غلام زين [٣] |
وحمل عليهم كالصاعقة النارية بعد أن أتمّ رجزه وغاص في أوساطهم ، وقلب الميمنة على الميسرة حتّى قتل منهم مقتلة عظيمة.
وفي رواية محمّد بن أبي طالب المذكورة في البحار : كان عدد القتلى مائة وعشرين رجلاً من صناديد الكوفة [٤].
وفي رواية أبي مخنف أنّ شهادة زهير كانت بعد شهادة حبيب بن مظاهر ، ولمّا استشهد حبيب بان الانكسار في وجه الحسين عليهالسلام ، فقال له زهير : بأبي أنت وأُمّي ، ما هذا الانكسار الذي أراه في وجهك؟ ألست تعلم أنّا على الحقّ؟! قال : بلى والله أنّي لأعلم علماً يقيناً أنّي وإيّاكم على الحقّ والهدى ، فقال زهير : إذاً
[١] المناقب ، ج ٣ ص ٢٥٣ باستثناء أشطر ؛ الأمالي ، ص ٢٢٤ ؛ روضة الواعظين وفيهما «أذبّكم بالسيف».
[٢] بحار الأنوار ، ج ٤٥ ص ٢٥ ؛ العوالم ، ص ٢٦٩.
[٣] يمزي شطران منها إلى أبي الفضل ، مناقب ابن شهر آشوب ، ج ٣ ص ٢٥٦.
[٤] بحار الأنوار ، ج ٤٥ ص ٢٥.