فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٩٠ - جعفر بن عقيل بن أبي طالب
أميرالمؤمنين بعضاً منها ليضعوا من قدره ويخدشوا كرامته .. كما يزعمون ويصمون أُسرة أبي طالب بوصمات لا حقيقة لها لكي يظهروهم بالمستوى الإنساني الأدنى هذا بعد عجزهم من الحطّ من مقام سيّد الأوصياء عليهالسلام فعمدوا إلى نسج هذه الفرى الباطلة لأهله وإخوانه ورهطه الأدنين لاسيّما أباه أباطالب عليهالسلام ولكن هذه القبيلة الطاهرة المطهرّة لا تؤثّر فيها افتعال الافتراءات الملفّقة وشيئاً فشيئاً أفصحت عن نفسها هذه النيّة الخبيثة وعلم الجميع ببطلانها هذه النسب المردودة ، وعلموا أنّها بعيدة عن الصواب.
من ذلك ما رووه من أنّ أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : ما زلت مظلوماً منذ الصغر ولقد كان عقيل إذا اشتكى عينيه يقول : لا أدعكم تضعون فيها الدواء حتّى تضعوه في عين عليّ ، فيضعون الدواء في عيني لرضى به عقيل من غير علّة فيّ.
وإني ما فتأت يدركني العجب حين أقرأ مثل هذا القول الباطل كيف قبلوه لأنّ سنّ عقيل أكبر من الإمام بعشرين عاماً وهل يقبل العقل هذا من شابّ في العشرين لا يقبل مداواته إلّا إذا تجرّه أخوه ابن الرابعة ما يتجرّعه من حرقة الدواء؟! إنّ هذا لا يحدث أبداً مهما كان مستوى صاحبه من الضعة والانحطاط ، فما بالك بعقيل الذي رُبِّي في حجر أبي طالب وتغدّى من ثدي المعرفة بخاصّة في حقّ أخيه واسطة العقد وأصغر إخوته. أجل لا يصدر هذا إلّا من قلب ملئآن بالأحقاد والعداوات أو ظرف ينظر إلى أهل البيت نظر السوء ، وينسب هذه الافتراءات الشنيعة إلى ساحة قدس بيت الطهر والشرف والنبوّة ...
نعم ، كان أميرالمؤمنين عليهالسلام يقول : ما زلت مظلوماً منذ قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله ولم يؤثر عنه غير هذا القول أبداً ، وغرضه من ذاك غصب حقّه ، وتقديم من لا يستحقّ التقديم عليه ، ولمّا علموا أنّ هذا القول يصيب جماعتهم حرّفوه إلى وجهة أُخرى غير وجهته ، وألصقوا هذا الطابع بذلك السيّد العظيم ، ولكن