فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٧٢ - بدر بن رقيط
قال أبو مخنف : وزعموا أنّ رضى بن منقذ العبدي ردّ على كعب بن جابر ، فقال :
|
فلو شاء ربّي ما شهدت قتالهم |
ولا جعل النعماء عند ابن جابر |
|
|
لقد كان ذاك اليوم عاراً وسبّة [١] |
يعيّره الأبناء بعد [٢] المعاشر |
|
|
فياليتني قد كنت من قبل قتله [٣] |
ويوم حسين كنت [٤] في رمس قابر |
|
|
(فيا سوأتا ماذا أقول لخالقي |
وما حجّتي يوم الحساب القماطر) [٥] |
ويظهر من أشعار هذا الخبيث أنّه على مذهب الجبريّة لأنّه يقول : لو لم يكن الله قد قدّر عليَّ الحضور لما حضرت قتالهم ولم تكن لابن جابر نعمة في عنقي ولقد أصبح يوم عاشوراء عاراً عليَّ ، ويعيّرنا الناس صاغراً عن كابرى في الأندية والمجامع العامّة وانقلب إلى ذمّ لي ومن قائل يقول : ليتك كنت حيضة وكنت تحت أطباق الثرى في ذلك اليوم فما هي حجّتك يوم تلاقي ربّك في المحشر ، فما هي حجّتي؟ وماذا عسى أن أقول؟ أقول : كسبت العار واللعنة الأبديّة والعذاب الأليم وخسرت خسراناً مبيناً [٦].
٢٣ ـ بدر بن رقيط
اسمه في الزيارة الرجبيّة : «السلام على بدر بن لقيط». ولم يرد أكثر من هذا في
[١] عند المؤلّف بدل هذا المصراع : لقد كان ذا عاراً عليًّ وسبّة.
[٢] عند المؤلّف «عند» بدل «بعد».
[٣] عند المؤلّف بدل هذا المصراع : فياليتني قد كنت في الرحم حيضة.
[٤] عند المؤلّف : «ضمن» بدل «كنت».
[٥] مقتل أبي مخنف ، ص ١٢٧. وما بين القوسين ممّا انفرد المؤلّف بإيراده.
[٦] الظاهر أورد المؤلّف هذا الكلام ترجمة للشعر وما كان ينبغي عليَّ تعريبه ولكنّي عرّبته لارتباطه بمذهب الجبر الذي أشار إليه المؤلّف. (المترجم)