فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٨٧
|
بكت على شبابه عين السما |
فأمطرت لعظم رزئه دما |
|
|
وآذنت حزناً بالانفطار |
مذ غاب عنها قمر الأقمار |
|
|
ناحت عليه الكعبة المكرّمه |
مذ أصبحت أركانها منهدنه |
|
|
كيف وناحت كعبة التوحيد |
على مصاب ركنها الوحيد |
|
|
ناحت على كفيلها العقائل |
والمكرمات الغرّ والفضائل |
|
|
بكته بالغدوّ والآصال |
عين الملا والمجد والكمال |
|
|
بكاه ما يُرى وما ليس يُرى |
من ذروة العرش إلى تحت الثرى |
|
|
بكاه حزناً ربّ أرباب النُّهى |
ومن هو المبدأ وهو المنتهى |
|
|
ومن بكاه سيّد البرايا |
فرزئه من أعظم الرزايا |
|
|
بكته عين الرشد والهدايه |
ومن هو المنصوص بالوصايه |
|
|
لقد بكت كالمزن عين المعرفه |
على فقيد كلّ اسم وصفه |
|
|
يا ساعد الله أباه مذ حبى |
نيّره الأكبر في ظلّ الظبى |
|
|
رأى الخليل في مُنى الطفوف |
ذبيحه ضريبة السيوف |
|
|
لهفي على عقائل الرساله |
لمّا رأينه بتلك الحاله |
|
|
علا نحيبهنّ والصياح |
فاندهش العقول والأرواح |
|
|
لهفي لها إذ تندب الرسولا |
فكادت الجبال أن تزولا |
|
|
لهفي لها مذ فقدت عميدها |
وهل يوازي أحدٌ فقيدها |
|
|
ومن يوازي شرفاً وجاها |
مثال ياسين وقلب طه |
١٣٧ ـ عمّار بن حسّان الطائي
قال النجاشي في رجاله : كان أبو حسّان ممّن صحب أميرالمؤمنين عليهالسلام وقاتل بين يديه في حرب الجمل وحرب صفّين فقُتل بها.