فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٨٦ - سلالة النبوّة عليّ الأكبر عليهالسلام
|
بل لا يزال مستنيراً أبدا |
وكيف لا ونوره نور الهدى |
|
|
نورٌ بدى من أُفق الرساله |
في العزّ والرفعة والجلاله |
|
|
بل هو في الظهور سرّ المصطفى |
فمنتهى جلاه غاية الخفا |
|
|
هو النبيّ في معارج العُلى |
لكن عروجه بطفّ كربلا |
|
|
نال من العروج منتهى الشرف |
ومن رياض القدس أفضل الغرف |
|
|
والحرب قد بانت لها الحقائق |
مذ في يمينه تجلّى البارق |
|
|
وأفرس الفرسان ليث غابها |
واختلس الكُماة من ركابها |
|
|
فكم كميّ حين ألقى الشر فر |
يقول من خيفه أين المفر |
|
|
كم بطل من عضبه البتّار |
شاهد في الدنيا عذاب النار |
|
|
سطى على جموعهم منفردا |
حتّى إذا أوردهم ورد الردى |
|
|
صال كجدّه الوصيّ المرتضى |
بصولة تشبه محتوم القضا |
|
|
حتّى إذا تمّ نصاب الحرب |
بالطعن في صدورهم والضرب |
|
|
فاجأه ابن مرّة الغدّار |
فكاد يهوي الفلك الدوّار |
|
|
أليس يهوي الفلك الدوّار |
إن زال عن مركزه المدار |
|
|
بل هو من مقامه المكين |
مدار كلّ عالم التكوين |
|
|
وانشقّ رأس المجد والفخار |
بل مهجة المختار والكرّار |
|
|
لمّا أُصيت هامة الكرامه |
على أبيه قامت القيامه |
|
|
ومذ رأى قرّة عين المصطفى |
معفّراً قال على الدنيا العفى |
|
|
وانهملت عيناه بالدموع |
بل بدم من قلبه الجزوع [١] |
|
|
وكيف لايبكي دماً قلب الهدى |
ومهجة القلب غدت نهب العدى |
[١] كان الأحرى بالشيخ رحمهالله أن يقول «المروع» فإنّ الجزع ليس من شأن الحسين عليهالسلام.