فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٧٤ - عليّ الأصغر الرضيع
|
وحقّ للأرواح أن ينوحوا |
فإنّه لكلّ روح روح |
|
|
وحقّ للنفوس والعقول |
أن يصرخوا لمهجة الرسول |
الخمسة من أصحاب العبا
|
وناحت الخمسة من آل العبا |
على وحيد لدهر أُمّاً وأبا |
|
|
لقد بكاه البلد الحرام |
والبيت والمشاعر العظام |
|
|
ناحت عليه الحور في القصور |
لعظم رزء نحره المنحور |
|
|
بؤساً ليوم نحره ما أفجعه |
يوم به تذهل كلّ مرضعه |
|
|
أذهل أُمّ الطفل هول منظره |
عمّا أُصيب طفلها في منحره |
|
|
فيا له من منظر مهول |
يذهب بالألباب والعقول |
|
|
لهفي لها إذ تندب الرضيعا |
ندباً يحاكي قلبها الوجيعا |
|
|
تقول يا بنيّ يا مؤمّلي |
يا منتهى قصدي وأقصى أملي |
|
|
جفّ الرضاع حين عزّ الماء |
أصبحت لا ماء ولا غذاء |
|
|
فساقك الظما إلى ورد الردى |
كأنّما ريّك في سهم العدى |
|
|
رجوت أن تكون لي نعم الخلف |
وسلوة لي عن مصابي السلف |
|
|
وما جرى في خَلَدي أن القضا |
يجري على أحرّ من جمر القضا |
|
|
حتّى رأيت القدر المقدورا |
حتّى رأيت نحرك المنحورا |
|
|
ما خِلْتُ أنّ السهم للفطام |
حيث أرتني جهرةً أيّامي |
|
|
فليتني دونك كنت غرضا |
للنبل لكن من لمحتوم القضا .. [١] |
[١] الأنوار القدسيّة ، ص ١٥١ إلى آخره ، تحقيق على النهاوندي ، ط مؤسسة المعارف الإسلاميّة ـ قم ـ ايران ١٤١٥ ـ أُولى.